السيد علي الموسوي القزويني
6
الحاشية على قوانين الأصول
الامر المعلق على شرط اه كقولك لان جاءك زيد فأكرمه فانّ المتاخّر إلى وقت تحقق المجيء هو وجوب الاكرام وطلبه الحتمي لا النّسبة الانشائية المقصودة من الصّيغة وهو ارتباط اكرام زيد بالمخاطب من حيث كونه مطلوبا منه في وقت تحقّق المجيء من زيد قوله وقد يفرّع على ذلك اه ذكره الشهيد الثاني في تمهيد القواعد فإنه بعد ما اختار تعريف الخبر بما يحتمل التصديق والتكذيب صحّح تعريفه بما يحتمل الصدق والكذب أيضا بارجاع التأويل اليه وذكر في تأويله وجهين ثم قال فمن فروع القاعدة ما إذا قال لزوجاته من اخبرني بقدوم زيد فهي على كظهر امّى فأخبرته إحداهن بذلك كاذبة وقع الظهار [ في صدق الخبر وكذبه ] قوله بل الصّدق انما هو مدلول الخبر اه وفيه من الخلط بين المفهوم والمصداق ما لا يخفى فانّ القول بان مدلول الخبر هو الصّدق انما هو في مصداق الخبر والظهار في المثال المذكور معلق على مفهومه ولا ينحصر مدلوله في الصّدق والا بطل انقسامه إلى الصادق والكاذب قوله وان علم انّ المراد مطلق الخبر فكك اه اى أريد منه الخبر لا بقيد الصّدق لا انّه أريد الخبر بوصف الاطلاق فانّه على هذا التقدير لا اشكال في وقوع الظهار بكلّ من الخبر الصادق والخبر الكاذب ووجه الاشكال على تقدير إرادة مطلق الخبر ان اطلاقه في متفاهم العرف ينصرف إلى الخبر الصادق وان لم يرده المتكلّم بالخصوص فهو الشرط المعلّق عليه لا الخبر الكاذب قوله فيق صدق الخبر هو مطابقته للواقع اه اى مطابقة الكلام للواقع لضرب من الاستخدام والّا عاد الدّور قوله وقد اختلفوا في تعريف صدق الخبر وكذبه اه ولما اخذ في تعريفهما المطابقة وهو امر بشيء بين المطابق والمطابق بالكسر والفتح والاختلاف انما هو في تعيين الثاني فالمشهور انه الواقع مطلقا والنظام انه الاعتقاد مط والجاحظ انه الاعتقاد والواقع معا قوله ثم إن أرادوا من قبول التشكيك اه رام بذلك تحقيق مراد القائل بالتقسيم المذكور من قبول التشكيك الذي اخذه في مفهوم الاعتقاد المشهور للتّنبيه على المناقشة الواردة في أحد التقديرين وهما ان يجعل قبول التشكيك المأخوذ في الاعتقاد المشهور من باب العرض المفارق الذي جاز انفكاكه عنه أو يجعل من باب العرض اللازم الذي لا ينفكّ عن معروضه فعلى الاوّل يتوجّه اليه جعل قسم الشيء قسيما له إذ العلم ح يدخل في عموم مفهوم الاعتقاد المشهور وقد جعل قسيما له ولا يخفى عليك ان هذا الاشكال يتوجّه بالقياس إلى الجهل المركّب أيضا لانّ الاعتقاد على التقدير المذكور اعمّ منه مطلقا لأنه اعمّ من المطابقة وعدمها ومن قبول التشكيك وعدمه قوله وربّما قيل اه قائله التفتازاني في المطوّل قال والمراد بالاعتقاد الحكم الذهني الجازم أو الراجح فيعمّ العلم وهو حكم جازم لا يقبل التشكيك والاعتقاد المشهور وهو حكم جازم يقبله والظنّ وهو الحكم بالطرف الراجح فالخبر المعلوم والمعتقد والمظنون صادق والموهوم كاذب لأنه الحكم بخلاف الطّرف الراجح انتهى قوله وهو مفوّت للجهل المركّب اه يعنى ان التقسيم على هذا القول غير شامل للجهل المركّب لان العلم والاعتقاد المشهور قد اخذ فيهما قيد عدمىّ وقيد وجودي والجهل المركّب هو الحكم الجازم الغير المطابق المعرّى عن القيدين فلا يندرج باعتبار تعريته في شيء من القسيمين وفيه انه باعتبار التعرية المذكورة ينقسم إلى ما لا يقبل التشكيك وما يقبله ويندرج الأول منهما في العلم والآخر في الاعتقاد المشهور فلا حاجة إلى جعل المشترك بينهما قسما آخر وهذا أولى من القول باندراجه مطلقا في الاعتقاد المشهور بدعوى قبوله التشكيك مطلقا على ما نقله المص قوله فيرد عليه ان العلم أيضا ربّما يقبل التشكيك مطلقا على ما نقله المص إلى قوله فيرد عليه ان العلم أيضا ربّما يقبل التشكيك بالقاء الشبهة اه هذا غير سديد لانّ هذا القائل يدّعى اطّراد قبول التشكيك في الجهل المركّب ولا يعارض ذلك بان العلم أيضا قد يقبله بالقاء الشبهة لامكان دفعه بانّ ما يقبله بالقاء الشبهة ليس بعلم بل هو داخل في الاعتقاد المشهور والعلم هو ما لا يقبله أصلا حتى بالقاء الشبهة ومرجعه إلى أنه لا يجامع الشبهة الملقاة قوله المراد من قبول التشكيك احتمال نفس الامر للخلاف اه هذا لا يجدى في دفع المعارضة إلّا إذا اخذ المطابقة المواقع في مفهوم العلم ومبنى التقسيم على القول المذكور على عدم اخذ ذلك في مفهومه وح ففي العلم أيضا قد يقبل نفس الامر للخلاف قوله وكذا ما كان مشكوكا عنده اه خلافا للتفتازانى فجعله واسطة حيث قال واما المشكوك فلا يتحقق فيه الاعتقاد لأن الشك عبارة عن تساوى الطّرفين والتردّد فيهما من غير ترجيح فلا يكون صادقا ولا يكون كاذبا وتثبت الواسطة انتهى وحيث إن القول بالواسطة لم يعهد الا من الجاحظ أمكن جعل تلك قرنية على انّ مراد النظام من عدم مطابقة الاعتقاد ما يعمّ ما كان باعتبار انتفاء الاعتقاد والا فظاهر العبارة في تعريف الصّدق والكذب بمطابقة اعتقاد المخبر وعدم مطابقة اعتقاده كون الاثبات والنفي واردين على المطابقة