السيد علي الموسوي القزويني

10

الحاشية على قوانين الأصول

فان المتجزى على تقدير امكانه مجتهد لا انه فقيه بحسب الاصطلاح قوله فلا ينفكّ الفرض عن المجتهد في الكل اه انما ذكر ذلك تبعا لصاحب لم مبناه على تقدير إرادة البعض على جعل المراد من البعض هو البعض لا بشرط كونه في ضمن الجميع ولا بشرط عدم كونه في ضمنه لا البعض بشرط شيء لرجوع الفرض ح إلى إرادة الكل فلا يتغاير الشقّان المتقدمان في ترديد السّؤال ولا البعض بشرط لا لئلا ينتقض عكس الحد بالعالم بالكل وعليه فيكون العلم بالبعض لا بشرط باعتبار مفهومه كلّيّا له فردان غير أنه على القول بعدم امكان التجزى في الاحكام يكون باعتبار الخارج من باب الكلى المنحصر في الفرد الواحد وهو العلم بالبعض في ضمن العلم بالكل وهذا هو معنى قوله فلا ينفك الفرض عن المجتهد في الكل وانما رام بذلك منع انتقاض المطرد بالعالم بالبعض بشرط لا لأنه على هذا القول فرض لا خارج له فلا يدخل في العلم بالبعض لا بشرط لينتقض بسببه الطرد فيه نظر واضح لان الحدّ انما يكون للماهية بالماهيّة والمعتبر في صدق الكلى على الفرد انما هو فرض الوجود لا فعلية الوجود ولا امكانه ولدا كان شريك الباري والعنقاء عندهم من الكلى ولا ريب ان امتناع المفروض لا يقضى بامتناع الفرض وقضية ذلك صدق العلم بالبعض لا بشرط بمفهومه على العلم بالبعض بشرط لا وان امتنع تحقّقه في الخارج فالسّؤال على قولة حالة [ في موضوع علم الأصول ] واما موضوعه فهو أدلة الفقه وهي الكتاب والسنة والاجماع والعقل اه لأنه يبحث في هذا العلم عن عوارضها الذاتية وهي الأحوال المختصة الغير الموجودة في غيرها الشاملة بالانفراد والانضمام لجميع افرادها وقد يضاف إلى الأربعة الاجتهاد والتعادل والترجيح فيجعل الموضوع اقساما ثلث انظر إلى أنه كما يبحث في هذا الأدلة عن العلم الأربعة كذلك يبحث عن الاجتهاد وهو القسم الثاني وعن التعادل وهو والترجيح القسم الثالث وعن بعضهم ادراج الثالث في الأول نظرا إلى أن البحث عن التعادل والتراجيح راجع في الحقيقة إلى البحث عن دلالة الأدلة وتعيين ما هو الحجة منها عند التعارض والأولى ترك تقييد الأدلة بالأربعة لئلّا يحتاج في ادراج ما ليس منها فيها إلى تكلف قوله وامّا الاستصحاب فان اخذ من الاخبار فيدخل في السّنة اه وكانّ المراد به ان كون الاستصحاب دليلا انما هو باعتبار مأخذه ومدركه لا باعتبار نفسه فإنه من حيث هو من قبيل المدلول الذي هو عبارة عن قاعدة كلية مستفادة من النقل والعقل مفادها وجوب بقاء ما كان على معنى ترتيب آثار البقاء على الشيء المشكوك في بقائه وارتفاعه بل هو عند دقيق النطق من قبيل موضوع هذا الكلام لحكم الذي هو المدلول لا انه من قبيل الدليل فان استفيد ذلك الحكم من الاخبار دخل في السنة باعتبار كون دليله من سنة وان استفيد من العقل دخل في العقل باعتبار كون دليله من العقل فهو ليس من قبيل الدليل ليجب عدّه قسما براءة قبالا للأربعة وبهذا التوجيه يندفع ما قد يورد على المص من أن كون دليل حجته دليلا آخر من السنة أو العقل لا يقضى بدخول ذلك الدليل في السنّة لو العقل والّا انحصر الأدلة في العقل لكونه دليل الحجية في الجميع نعم ربّما يشكل الحال فيه لو اخذ من العقل فان كونه من قبيل المدلول ح غير واضح بل الأظهر كونه من قبيل الدليل لأنه عبارة عن حكم العقل ببقاء ما كان ولم يظن عدمه حكما ظنيّا باعتبار حكمه الظني بانّ ما ثبت دام وهو حكم عقلي يتوصّل به إلى الظنّ ببقاء ما كان في الشرعيّات فيندرج في الدليل العقلي بناء على تعميم الحكم العقلي في تعريفه بالقياس إلى الظني منه أيضا ومن هنا علم وجه كون القياس عند عامليه من الأدلة العقلية نظرا إلى أن الموجب للتعدى من حكم الأصل إلى حكم الفرع انما هو حكم العقل بعلية الجامع بواسطة احدى طرق استنباط العلّة المقررة لديهم فتامّل [ بحث الالفاظ ] قوله اللفظ قد يتصف بالكلية والجزئية باعتبار ملاحظة المعنى كنفس المعنى اه يعنى ان الكلية والجزئية عند أهل الصناعة وان كانتا من صفات المعنى غير أنه قد يتّصف بهما اللفظ أيضا تبعا للمعنى فيقال اللفظ الموضوع للمعنى الكلى انه كلى واللفظ الموضوع للمعنى الجزئي انّه جزئي فيتّصف بهما المعنى اوّلا وبالذات واللفظ ثانيا وبالعرض فيقال الكلى على الانسان باعتبار كون معناه كليّا والجزئي على زيد باعتبار كون معناه جزئيّا قوله فما يمنع نفس تصوّره عن وقوع الشركة اه قضيّة ما سبق كون القسم في هذا التقسيم هو اللفظ كما هو ظاهر أداة التفريع وعليه فالضمير المجرور لا يخلو عن استخدام لوجوب عوده إلى المعنى وتقدير العبارة ح ان ما يمنع نفس تصوّر معناه الخ وانما أضاف المنع عن وقوع الشركة إلى نفس تصوّره احترازا عمّا لا يقع فيه الشركة لمنع امر خارج عن تصوّره من الكليّات كواجب الوجود فان المانع عن وقوع الشركة فيه انما هو البرهان القائم بالوحدانية لا نفس تصوّر هذا المفهوم قوله فان تساوى صدق في جميع افراده فمتواطى اه لا بدّ في المجرور الثاني أيضا من الاستخدام دون المجرور الأول فالمتواطى لفظ كلىّ يتساوى صدقه على جميع افراده معناه وصدق اللفظ عبارة