الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
22
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
و أمّا الثاني و هو ما يتوقّف الاحتياط فيه علي تكرار العبادة ، فقد يقوّي في النظر أيضا : جواز ترك الطريقين فيه إلى الاحتياط بتكرار العبادة ، بناء علي عدم اعتبار نيّة الوجه . لكنّ الانصاف : عدم العلم بكفاية هذا النحو من الإطاعة الإجماليّة ، و قوّة احتمال اعتبار الإطاعة التّفصيلية في العبادة ، بأن يعلم المكلّف حين الاشتغال بما يجب عليه ، أنّه هو الواجب عليه . و لذا يعدّ تكرار العبادة لإحراز الواقع مع التمكّن من العلم التفصيلي به أجنبيّا عن سيرة المتشرّعة ، بل من أتي بصلوات غير محصورة لإحراز شروط صلاة واحدة بأن صلّى في موضع تردّد فيه القبلة بين أربع جهات ، في خمسة أثواب أحدها طاهر ، ساجدا علي خمسة أشياء أحدها ما يصحّ السجود عليه ، مائة صلاة مع التمكّن من صلاة واحدة يعلم فيها تفصيلا اجتماع الشروط الثلاثة ، يعدّ في الشّرع و العرف لاعبا بأمر المولي . و الفرق بين الصّلوات الكثيرة و صلاتين لا يرجع إلى محصّل . نعم ، لو كان ممّن لا يتمكّن من العلم التفصيلي ، كان ذلك منه محمودا مشكورا . و ببالي : أنّ صاحب الحدائق قدّس سرّه يظهر منه : دعوي الاتّفاق علي عدم مشروعية التّكرار مع التمكّن من العلم التفصيلي . و لقد بالغ الحلّي في السرائر ، حتّى أسقط اعتبار الشرط المجهول تفصيلا ، و لم يجوّز التكرار المحرز له ، فأوجب الصلاة عاريا علي من عنده ثوبان مشتبهان و لم يجوّز تكرار الصلاة فيهما ، مع ورود النصّ به لكن من طريق الآحاد ؛ مستندا في ذلك إلى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه . و كما لا يجوز الدخول في العمل بانيا علي إحراز الواقع بالتكرار ، كذا لا يجوز بانيا