الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

13

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

و المتعلّق بما نحن فيه هو الأوّل ، و أمّا الثاني فسيجيء الكلام فيه في شروط البراءة . فنقول : إنّ الجاهل التارك للطريقين الباني علي الاحتياط علي قسمين ؛ لأنّ إحرازه للواقع : تارة لا يحتاج إلى تكرار العمل ، كالآتي بالسّورة في صلاته احتياطا ، و غير ذلك من موارد الشكّ في الشرطيّة و الجزئيّة . و أخرى يحتاج إلى التكرار كما في المتباينين ، كالجاهل بوجوب القصر و الإتمام في مسيرة أربع فراسخ ، و الجاهل بوجوب الظهر و الجمعة عليه . أمّا الأوّل ، فالأقوى فيه الصحّة ، بناء علي عدم اعتبار نية الوجه في العمل . و الكلام في ذلك قد حرّرناه في الفقه في نيّة الوضوء . « 1 » نعم ، لو شكّ في اعتبارها و لم يقم دليل معتبر - من شرع أو عرف - حاكم بتحقّق الإطاعة بدونها ، كان مقتضي الاحتياط اللازم الحكم بعدم الاكتفاء بعبادة الجاهل ، حتّى علي حدّ سائر « 2 » الشّروط المأخوذة في المأمور به الواقعة في حيّز الأمر ، حتّى إذا شكّ في تعلّق الإلزام به من الشارع حكم العقل بقبح المؤاخذة المسبّبة عن تركه ، و النقل بكونه مرفوعا عن المكلّف ، بل هو علي تقدير اعتباره شرط لتحقّق الإطاعة و سقوط المأمور به و خروج المكلّف عن العهدة ، و من المعلوم أنّ مع الشكّ في ذلك لا بدّ من الاحتياط و إتيان المأمور به علي وجه يقطع معه بالخروج عن العهدة . و بالجملة : فحكم الشكّ في أنّ أمر المولي متعلّق بنفس الفعل لا به شرط أو به به شرط كذا . و المختار في الثاني البراءة ، و المتعين في الأوّل الاحتياط

--> ( 1 ) - راجع كتاب الطهارة للمصنّف 2 : 31 - 35 . ( 2 ) - انظر رسائل الشريف المرتضى 2 : 383 - 384 ، و راجع مبحث القطع 2 : 72 .