الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

72

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : المسألة الرابعة دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب ، مع كون الشك في الواقعة الجزئية لأجل الاشتباه في بعض الامور الخارجية كما إذا شك في حرمة شرب مائع و إباحته للتردد في أنّه خلّ أو خمر ، و في حرمة لحم للتردد بين كونه من الشاة أو من الأرنب . و الظاهر : عدم الخلاف في أن مقتضى الأصل فيه الإباحة ، للأخبار الكثيرة في ذلك ، مثل قوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام » « 1 » ، و « كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال » « 2 » . و استدلّ العلامة في التذكرة « 3 » على ذلك برواية مسعدة بن صدقة : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، و ذلك مثل الثوب يكون عليك و لعلّه سرقة ، أو العبد يكون عندك و لعلّه حرّ قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع ، أو امرأة تحتك و هي أختك أو رضيعتك ، و الأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البيّنة » « 4 » . و تبعه عليه جماعة من المتأخرين « 5 » . و لا إشكال في ظهور صدرها في المدعى ، إلا أن الأمثلة المذكورة فيها ليس الحلّ فيها مستندا إلى أصالة الحلية ، فإن الثوب و العبد إن لوحظا باعتبار اليد عليهما حكم بحلّ التصرف فيهما لأجل اليد ، و إن لوحظا مع قطع النظر عن اليد كان الأصل فيهما حرمة التصرّف ، لأصالة بقاء الثوب على ملك الغير و أصالة الحريّة في الانسان المشكوك في رقيّته ، و كذا الزوجة إن لوحظ فيها أصل عدم تحقق النسب و الرضاع فالحليّة مستندة إليه ، و إن قطع النظر عن هذا الأصل فالأصل عدم تأثير العقد فيها ، فيحرم وطؤها . و بالجملة : فهذه الأمثلة الثلاثة بملاحظة الأصل الأولي محكومة بالحرمة ، و الحكم بحليّتها

--> ( 1 ) . هى رواية مسعدة بن صدقة الآتية بعد سطور ، و لم نعثر على غير ذلك فى المجاميع الحديثيّة . نعم ، ورد ما يقرب منه فى الوسائل 16 : 403 ، الباب 64 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل 12 : 59 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل . ( 3 ) . التذكرة ( الطبعة الحجريّة ) 1 : 588 . ( 4 ) . الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . ( 5 ) . منهم الوحيد البهبهانى فى الرسائل الأصوليّة : 399 و الفاضل النراقى فى المناهج : 211 و 216 .