الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

42

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : و لعلّ هذا القائل اعتمد في ذلك على ما ذكرنا سابقا : من أن الأمر العقلي و النقلي بالاحتياط للإرشاد ، من قبيل أوامر الطبيب لا يترتّب على موافقتها و مخالفتها عدا ما يترتّب على نفس الفعل المأمور به أو تركه لو لم يكن أمر . نعم ، الإرشاد على مذهب هذا الشخص على وجه اللزوم - كما في بعض أوامر الطبيب - لا للأولويّة كما اختاره القائلون بالبراءة . و اما ما يترتّب على نفس الاحتياط فليس إلا التخلّص عن الهلاك المحتمل في الفعل . نعم ، فاعله يستحقّ المدح من حيث تركه لما يحتمل أن يكون تركه مطلوبا عند المولى ، ففيه نوع من الانقياد ، و يستحقّ عليه المدح و الثواب . و أمّا تركه فليس فيه إلا التجرّي بارتكاب ما يحتمل أن يكون مبغوضا للمولى ، و لا دليل على حرمة التجرّي على هذا الوجه و استحقاق العقاب عليه . بل عرفت في مسألة حجيّة العلم المناقشة في حرمة التجرّي بما هو أعظم من ذلك ، كأن يكون الشىء مقطوع الحرمة بالجهل المركب ، و لا يلزم من تسليم استحقاق الثواب على الانقياد بفعل الاحتياط ، استحقاق العقاب به ترك الاحتياط و التجرّي بالإقدام على ما يحتمل كونه مبغوضا . و سيأتي تتمّة توضيح ذلك في الشبهة المحصورة إن شاء اللّه تعالى . ترجمه : شايد اين قائل ( از اخباريها ) ، اعتماد نموده است در آن ( حرمت واقعى به معنايى كه گذشت ) به آنچه ما سابقا گفتيم كه : امر عقلى و نقلى به احتياط براى ارشاد است ، از قبيل اوامر طبيب كه بر موافقت و مخالفتش به جز آنچه بر نفس فعل مترتب است ، امر ديگرى بار نمىشود . بله ، ارشاد به عقيدهء اين شخص بر سبيل حتم است ( يعنى كه مرشد راضى به ترك نيست ) ، مثل برخى از دستورات پزشك ، نه به‌معناى اولويت و رجحان ، چنانچه قائلين به برائت به آن قائل‌اند و امّا آنچه بر نفس احتياط مترتب است ، تخلّص از هلاكت محتمل در فعل است . بله ، فاعل احتياط ( محتاط ) ، از آن جهت كه مشتبه الحرمة را ترك كرده مستحق مدح است چرا كه احتمال دارد تركش عند المولى مطلوب و محبوب باشد ، پس در احتياط نوعى از انقياد است و فاعلش برآن مستحقّ مدح و ثواب است . امّا در ترك احتياط به سبب ترك عملى كه احتمال دارد مبغوض مولى باشد چيزى جز تجرّى ( تارك )