الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
18
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : نعم ، قد يظنّ من عدم وجدان الدليل عليه بعدمه ، بعموم البلوى به ، لا بمجرّده ، بل مع ظن عدم المانع عن نشره في أول الأمر من الشارع أو خلفائه أو من وصل إليه . لكن هذا الظن لا دليل على اعتباره ، و لا دخل له بأصل البراءة الّتي هي من الأدلّة العقليّة ، و لا به مسأله التكليف بما لا يطاق ، و لا بكلام المحقّق . فما تخيّله المحدّث تحقيقا لكلام المحقّق - مع أنّه غير تامّ في نفسه - أجنبيّ عنه بالمرّة . نعم ، قد يستفاد من استصحاب البراءة السابقة : الظنّ بها فيما بعد الشرع - كما سيجىء عن بعضهم - لكن لا من باب لزوم التكليف بما لا يطاق الّذي ذكره المحقّق . و من هنا يعلم : أن تغاير القسمين الأوّلين من الاستصحاب باعتبار كيفيّة الاستدلال ، حيث إن مناط الاستدلال في هذا القسم الملازمة بين عدم الدليل و عدم الحكم مع قطع النظر عن ملاحظة الحالة السابقة ، فجعله من أقسام الاستصحاب مبنيّ على إرادة مطلق الحكم على طبق الحالة السابقة عند الشك و لو لدليل آخر غير الاتّكال على الحالة السابقة ، فيجري فيما لم يعلم فيه الحالة السابقة ، و مناط الاستدلال في القسم الأول ملاحظة الحالة السابقة حتّى مع عدم العلم بعدم الدليل على الحكم . و يشهد لما ذكرنا ، من المغايرة الاعتباريّة : أن الشيخ لم يقل بوجوب مضي المتيمّم الواجد للماء في أثناء صلاته لأجل الاستصحاب ، و قال به لأجل أن عدم الدليل دليل العدم « 1 » . نعم ، هذا القسم الثاني أعمّ موردا من الأوّل ، لجريانه في الأحكام العقليّة و غيرها ، كما ذكره جماعة من الأصوليين « 2 » . و الحاصل : أنّه لا ينبغي الشك في أن بناء المحقّق رحمه اللّه على التمسّك بالبراءة الأصليّة مع الشك في الحرمة ، كما يظهر من تتبّع فتاويه في « المعتبر » « 3 » . ترجمه : بله ، گاهى از عدم وجدان دليل بر اين حكم به ( ملاحظهء ) عام البلوى بودن ، ظنّ به عدم آن ( حكم واقعى ) پيدا مىشود ، البته نه به صرف عام البلوى بودن ، بلكه با ظن به عدم مانع از انتشار آن در ابتداى امر
--> ( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 33 . ( 2 ) . منهم صاحب الفصول فى الفصول الغرويّة ، ص 363 ، س 27 و الشيخ محمد تقى فى هداية المسترشدين ، ص 445 ، ص 4 . ( 3 ) . انظر المعتبر ، ج 1 ، 252 ، 335 ، 358 ، 359 ، 462 .