الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
75
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : و امّا السّنّة : فيذكر منها فى المقام اخبار كثيرة : منها : المروىّ عن النّبىّ صلى اللّه عليه و آله بسند صحيح فى الخصال كما عن التّوحيد : رفع عن امتى تسعة اشياء : الخطأ و النّسيان و ما استكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطرّوا اليه « 1 » الخبر . فانّ حرمة شرب التّتن مثلا ممّا لا يعلمون فهى مرفوعة عنهم و معنى رفعها كرفع الخطاء و النّسيان رفع آثارها او خصوص المؤاخذة فهو كقوله عليه السّلام : ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم . « 2 » و يمكن ان يورد عليه : بانّ الظّاهر من الموصول فيما لا يعلمون بقرينة اخواتها هو الموضوع اعنى فعل المكلّف الغير المعلوم كالفعل الّذى لا يعلم انّه شرب الخمر و شرب الخلّ و غير ذلك من الشبهات الموضوعيّة فلا يشمل الحكم الغير المعلوم . مع انّ تقدير المؤاخذة فى الرّواية لا يلائم عموم الموصول للموضوع و الحكم ، لأنّ المقدّر المؤاخذة على نفس هذه المذكورات و لا معنى للمؤاخذة على نفس الحرمة المجهولة . نعم هى من آثارها ، فلو جعل المقدّر فى كلّ من هذه التّسعة ما هو المناسب من اثره امكن ان يقال : اثر حرمة شرب التّتن مثلا المؤاخذة على فعله فهى مرفوعة ، لكنّ الظّاهر بناء على تقدير المؤاخذة نسبة المؤاخذة الى نفس المذكورات .
--> ( 1 ) - الخصال : ج 2 ص 417 ، باب التسعة ح 9 ، عنه الوسائل : ج 11 ص 295 ب 56 من ابواب جهاد النفس ح 1 . ( 2 ) - الوسائل : ج 18 ص 119 ب 12 من ابواب صفات القاضى ح 28 .