الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

19

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : و كون دليل تلك الامارة اعمّ من وجه باعتبار شموله لغير مورد اصل البراءة لا ينفع بعد قيام الاجماع على عدم الفرق فى اعتبار تلك الامارة حينئذ بين مواردها . و توضيح ذلك : انّ كون الدّليل رافعا لموضوع الاصل و هو الشّكّ انّما يصحّ فى الدّليل العلمىّ حيث انّ وجوده يخرج حكم الواقعة عن كونه مشكوكا فيه . و امّا الدّليل الغير العلمى ، فهو بنفسه بالنّسبة الى اصالة الاحتياط و التّخيير كالعلم رافع للموضوع . و امّا بالنّسبة الى ما عداهما فهو بنفسه غير رافع لموضوع الاصل و هو عدم العلم . و امّا الدّليل الدّالّ على اعتبار فهو و ان كان علميّا الّا انّه لا يفيد الّا حكما ظاهريّا نظير مفاد الاصل اذ المراد بالحكم الظّاهرى ما ثبت لفعل المكلّف بملاحظة الجهل بحكمه الواقعيّ الثّابت له من دون مدخليّة العلم و الجهل ، فكما انّ مفاد قوله عليه السّلام « كلّ شىء مطلق حتّى يرد فيه نهى يفيد الرّخصة فى الفعل الغير المعلوم ورود النّهى فيه فكذلك ما دلّ على حجّيّة الشّهرة الدّالّة مثلا على وجوب شىء يفيد وجوب ذلك الشّيء من حيث انّه مظنون مطلقا أو بهذه الامارة و لذا اشتهر انّ علم المجتهد بالحكم مستفاد من صغرى وجدانيّة و هى : هذا ما ادّى اليه ظنّى . و كبرى برهانيّة و هى : كلّما ادّى اليه ظنّى ، فهو حكم اللّه فى حقّى ، فانّ الحكم المعلوم منهما هو الحكم الظّاهرى ، فاذا كان مفاد الاصل ثبوت الاباحة للفعل الغير المعلوم الحرمة ، و مفاد دليل تلك الامارة ثبوت الحرمة للفعل المظنون الحرمة كانا متعارضين لا محالة ، فاذا بنى على العمل بتلك الامارة كان فيه خروج عن عموم الاصل و تخصيص له لا محالة . مرجع ضماير : شموله - دليل مواردها - تلك الامارة و هو الشّكّ - موضوع الاصل وجوده - الدّليل العلمى بحكمه و له - فعل المكلّف منهما - صغرى و كبرى كان فيه - عمل و امارة تخصيص له - اصل