الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

78

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : ثمّ إنّ ما ذكره - من تمكن أصحاب الأئمّة من أخذ الاصول و الفروع بطريق اليقين - دعوى ممنوعة واضحة المنع . و أقلّ ما يشهد عليها ما علم بالعين و الأثر من اختلاف أصحابهم فى الاصول و الفروع ، و لذا شكى غير واحد من أصحاب الأئمّة إليهم اختلاف أصحابهم ، فأجابوهم تارة بأنّهم عليهم السّلام قد ألقوا الاختلاف بينهم حقنا لدمائهم ، كما فى رواية حريز و زرارة و أبى أيّوب الخزاز « 1 » ، و اخرى أجابوهم بأنّ ذلك من جهة الكذّابين ، كما فى رواية فيض بن المختار : « قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام : جعلنى اللّه فداك ، ما هذا الاختلاف الّذى بين شيعتكم ؟ قال : « و أىّ الاختلاف ؟ يا فيض ! » ، قلت له : إنّى أجلس فى حلقهم بالكوفة و أكاد أشكّ فى اختلافهم فى حديثهم ، حتّى أرجع إلى المفضّل بن عمر ، فيوقفنى من ذلك على ما تستريح به نفسى . فقال عليه السّلام : أجل ، كما ذكرت يا فيض ! إنّ النّاس قد أولعوا بالكذب علينا ، كأن اللّه افترض عليهم و لا يريد منهم غيره . إنّى احدّث أحدهم بحديث ، فلا يخرج من عندى حتّى يتأوّله على غير تأويله . و ذلك لأنّهم لا يطلبون بحديثنا و بحبّنا ما عند اللّه تعالى ، و كلّ يحبّ أن يدّعى رأسا » « 2 » .

--> ( 1 ) - علل الشرائع ، ج 2 ص 395 ب 131 ح 13 - 14 - 15 . ( 2 ) - اختيار معرفة الرجال ، ص 134 .