الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
36
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : فإن قلت : ما من واقعة إلّا و يمكن استفادة حكمها من عمومات الكتاب المقتصر فى تخصيصها على السنّة القطعيّة - مثل قوله تعالى خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً « 1 » و قوله تعالى إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ إلى آخر الآية « 2 » و فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً « 3 » و يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ « 4 » و نحو ذلك - فالأخبار المخصّصة لها كلّها و لكثير من عمومات السنّة القطعيّة مخالفة للكتاب و السّنة . قلت أولا : إنّه لا يعدّ مخالفة ظاهر العموم - خصوصا مثل هذه العمومات - مخالفة ، و إلّا لعدّت الأخبار الصادرة يقينا عن الأئمّة عليهم السّلام المخالفة لعمومات الكتاب و السنّة النبويّة مخالفة للكتاب و السنّة ، غاية الأمر ثبوت الأخذ بها مع مخالفتها لكتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و آله فتخرج عن عموم أخبار العرض ، مع أنّ الناظر فى أخبار العرض على الكتاب و السنّة يقطع بأنّها تأبى عن التخصيص . و كيف يرتكب التخصيص فى قوله عليه السّلام « كلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف » « 5 » و قوله عليه السّلام « ما أتاكم من حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو باطل » « 6 » و قوله عليه السّلام « لا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنّا إن حدّثنا بموافقة القرآن و موافقة السنّة » « 7 » ؟ ! و قد صحّ عن النبىّ صلّى اللّه عليه و آله انّه قال : « ما خالف كتاب اللّه فليس من حديثى » ، او « لم اقله » مع انّ اكثر عمومات الكتاب قد خصّص بقول النبىّ صلّى اللّه عليه و آله . ترجمه : [ اشكال و اعتراض ] اگر گفته شود : هيچ واقعهاى نيست مگر آنكه مىتوان حكم آن را از عمومات واقع در كتاب كه در تخصيصشان بر سنت قطعى ( اخبار و احاديث متواتر و يا مقرون به قرائن مفيد علم ) اكتفا مىشود ، استفاده نمود ، نظير آيات زير : 1 - خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً 2 - إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ . . . * 3 - فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ
--> ( 1 ) - البقرة : 29 . ( 2 ) - البقرة : 173 . ( 3 ) - الأنفال : 69 . ( 4 ) - البقرة : 185 . ( 5 ) - الوسائل : ج 18 ص 79 ح 14 من ب 9 من أبواب صفات القاضى . ( 6 ) - الوسائل : ج 18 ص 78 ح 12 من ب 9 من أبواب صفات القاضى . ( 7 ) - البحار : ج 2 ص 249 ح 62 من ب 29 من كتاب العلم .