الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

192

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : و يرد عليها : ما ذكرنا من الايرادين الأوّلين فى آية النفر ، من سكوتها و عدم التعرض فيها لوجوب القبول و إن لم يحصل العلم عقيب الاظهار او اختصاص وجوب القبول المستفاد منها بالأمر الذى يحرم كتمانه و يجب إظهاره ، فانّ من أمر غيره باظهار الحقّ للناس ليس مقصوده إلّا عمل الناس بالحقّ ، و لا يريد به مثل هذه الخطاب تأسيس حجّيّة قول المظهر تعبّدا و وجوب العمل بقوله و إن لم يطابق الحقّ . و يشهد لما ذكرنا : أنّ مورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبىّ صلّى اللّه عليه و آله بعد ما بيّن اللّه لهم ذلك فى التورية ، و معلوم أنّ آيات النبوّة لا يكتفى فيها بالظنّ . نعم لو وجب الاظهار على من لا يفيد قوله العلم غالبا أمكن جعل ذلك دليلا على أنّ المقصود العمل بقوله و إن لم يفد العلم ، لئلا يكون إلقاء هذا الكلام كاللغو . و من هنا يمكن الاستدلال بما تقدّم - من آية تحريم كتمان ما فى الأرحام على النساء - على وجوب تصديقهنّ ، و بآية وجوب إقامة الشهادة على وجوب قبولها بعد الاقامة ، مع إمكان كون وجوب الاظهار لأجل رجاء وضوح الحقّ من تعدّد المظهرين .