الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

80

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : ( وجوب التوقّف فى العمل بالاجماع المنقول ) إذا عرفت انّ مستند خبر المخبر بالإجماع المتضمّن للإخبار من الإمام لا يخلو من الامور الثلاثة المتقدّمة - و هي السماع عن الإمام مع عدم معرفته بعينه ، و استكشاف قوله من قاعدة اللطف ، و حصول العلم من الحدس - و ظهر لك أنّ الأوّل منها غير متحقّق عادة لأحد من علمائنا المدّعين للإجماع ، و أنّ الثاني ليس طريقا للعلم فلا يسمع دعوى من استند إليه ، فلم يبق ممّا يصلح أن يكون هو المستند في الاجماعات المتداولة على ألسنة ناقليها إلّا الحدس ؛ و عرفت أنّ الحدس قد يستند إلى مبادئ محسوسة ملزومة عادة لمطابقة قول الإمام ( ع ) - نظير العلم الحاصل من الحواسّ الظاهرة ، و نظير الحدس الحاصل لمن أخبر بالعدالة و الشجاعة لمشاهدته آثارهما المحسوسة الموجبة للانتقال اليهما به حكم العادة - أو إلى مبادئ محسوسة موجبة لعلم المدّعي بمطابقة قول الامام ( ع ) من دون ملازمة عاديّة و قد يستند الى اجتهادات و أنظار ؛ و حيث لا دليل على قبول خبر العادل المستند إلى القسم الأخير من الحدس بل و لا المستند إلى الوجه الثاني ، و لم يكن هناك ما يعلم به كون الإخبار مستندا إلى القسم الأوّل من الحدس ، وجب التوقّف في العمل بنقل الاجماع ، كسائر الأخبار المعلوم استنادها إلى الحدس المردّد بين الوجوه المذكورة .