الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
60
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : و أضعف ممّا ذكر : نقل عدم الخلاف ، و أنّه ظاهر الأصحاب ، أو قضيّة المذهب ، و شبه ذلك . و إن أطلق الإجماع أو أضافه على وجه يظهر منه إرادة المعنى المصطلح المتقدّم و لو مسامحة - لتنزيل وجود المخالف منزلة العدم ، لعدم قدحه في الحجّيّة - فظاهر الحكاية كونها حكاية للسنّة أعني حكم الإمام ( ع ) ، لما عرفت من أنّ الإجماع الاصطلاحيّ متضمّن لقول الإمام ( ع ) فيدخل في الخبر و الحديث ، إلّا أنّ : مستند علم الحاكي بقول الإمام ( ع ) أحد امور : أحدها : الحسّ ، كما إذا سمع الحكم من الإمام ( ع ) في جملة جماعة لا يعرف أعيانهم ، فيحصل له العلم بقول الإمام ( ع ) . و هذا فى غاية القلّة ، بل نعلم جزما أنّه لم يتّفق لأحد من هؤلاء الحاكين للإجماع ، كالشيخين و السيّدين و غيرهما ؛ و لذا صرّح الشيخ في العدّة - في مقام الرّد على السيّد حيث أنكر الإجماع من باب وجوب اللطف - بأنّه لو لا قاعدة اللطف لم يكن التوصّل إلى معرفة موافقة الإمام للمجمعين . الثاني : قاعدة اللطف على ما ذكره الشيخ في العدّة ، و حكي القول به عن غيره من المتقدّمين . و لا يخفى أنّ الاستناد إليه غير صحيح - على ما ذكر في محلّه - فإذا علم استناد الحاكي إليه فلا وجه للاعتماد على حكايته ، و المفروض أنّ إجماعات الشيخ كلّها مستندة إلى هذه القاعدة ، لما عرفت من كلامه المتقدّم « 1 » عن العدّة ، و ستعرف منها و من غيرها من كتبه .
--> ( 1 ) - عدّة الاصول ، ص 274 س 19