الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

72

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : ثمّ ان قلنا : انّ القضاء فرع صدق الفوت - المتوقّف على فوات الواجب من حيث انّ فيه مصلحة - لم يجب فى ما نحن فيه ، لأنّ الواجب و ان ترك الّا أنّ مصلحته متداركة ، فلا يصدق على هذا الترك الفوت . و ان قلنا : انّه متفرّع على مجرّد ترك الواجب وجب هنا ، لفرض العلم به ترك صلاة الظهر مع وجوبها عليه واقعا . الّا أن يقال : انّ غاية ما يلتزم به فى المقام هى المصلحة فى معذوريّة الجاهل مع تمكّنه من العلم و لو كانت تسهيل الأمر على المكلّفين ، و لا ينافى ذلك صدق الفوت . فافهم . ثمّ انّ هذا كلّه على ما اخترناه من عدم اقتضاء الأمر الظاهرىّ للاجزاء واضح ، و أمّا على القول باقتضائه له فيشكل الفرق بينه و بين القول بالتصويب . و ظاهر شيخنا - الشهيد الثانى - فى تمهيد القواعد : استلزام القول بالتخطئة لعدم الاجزاء ، قال قدّس سرّه : « من فروع مسألة التصويب و التخطئة لزوم الاعادة للصلاة بظنّ القبلة و عدمه « 1 » » و ان كان تمثيله لذلك بالموضوعات محلّ نظر « 2 » . ترجمه : در وجوب و عدم وجوب قضاء سپس اگر قائل شويم كه : قضاء واجب متفرّع بر صدق فوت است و توقف و لزوم قضاء بر فوت واجب از آن جهت است كه در واجب مصلحتى است كه تفويت گشته ، در آنچه مورد بحث ماست ( موردى كه مكلّف جهلش پس از انقضاء وقت واجب مرتفع شده ) قضاء واجب نيست ، چرا كه فريضهء

--> ( 1 ) - تمهيد القواعد : ص 46 . ( 2 ) - هناك عبارة لم ترد فى بعض النسخ : فعلم من ذلك أنّ ما ذكره من « وجوب كون فعل الجمعة مشتملا على مصلحة يتدارك به مفسدة ترك الواجب ، و معه يسقط عن الوجوب » ممنوع ، لأنّ فعل الجمعة قد لا يستلزم الّا ترك الظهر فى بعض أجزاء وقته ، فالعمل على الأمارة معناه الاذن فى الدخول فيها على قصد الوجوب ، و الدخول فى التطوّع بعد فعلها . نعم ، يجب فى الحكم بجواز فعل النافلة اشتماله على مصلحة يتدارك به مفسدة فعل التطوّع فى وقت الفرضية لو شمله دليل الفرضية الواقعيّة المأذون فى تركها ظاهرا ، و الّا كان جواز التطوّع فى تلك الحال حكما واقعيّا لا ظاهريّا . و أمّا قولك : انّه مع تدارك المفسدة بمصلحة الحكم الظاهرىّ يسقط الوجوب ، فممنوع أيضا ، اذ قد يترتّب على وجوبه واقعا حكم شرعىّ و ان تدارك مفسدة تركه بمصلحة فعل آخر ، كوجوب قضائه اذا علم بعد خروج الوقت بوجوبه واقعا .