الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

62

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : قلت : أمّا رجوع الوجه الثالث الى الوجه الثانى فهو باطل ، لأنّ مرجع جعل مدلول الأمارة فى حقّه الذى هو مرجع الوجه الثانى الى أنّ صلاة الجمعة هى واجبة عليه واقعا ، كالعالم بوجوب صلاة الجمعة ، فاذا صلّاها فقد فعل الواجب الواقعيّ ، فاذا انكشف مخالفة الأمارة للواقع فقد انقلب موضوع الحكم واقعا الى موضوع آخر ، كما اذا صار المسافر بعد صلاة القصر حاضرا ، اذا قلنا بكفاية السفر فى أوّل الوقت لصحّة القصر واقعا . و معنى وجوب الأمر بالعمل على طبق الأمارة الرخصة فى أحكام الواقع على مؤدّاها من أن يحدث فى الفعل مصلحة على تقدير مخالفة الواقع ، كما يوهمه ظاهر عبارتى العدّة و النّهاية المتقدّمتين . فاذا أدّت الى وجوب صلاة الجمعة واقعا ، وجب ترتيب أحكام الوجوب الواقعيّ و تطبيق العمل على وجوبها الواقعيّ . فان كان فى أوّل الوقت جاز الدخول فيها به قصد الوجوب و جاز تأخيرها . فاذا فعلها جاز له فعل النافلة و ان حرمت فى وقت الفريضة المفروض كونها فى الواقع هى الظهر ، لعدم وجوب الظهر عليه فعلا و رخصة فى تركها ، و ان كان فى آخر وقتها حرم تأخيرها و الاشتغال بغيرها .