الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

33

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

خواصّ القطع و حجيّته [ 2 - ] 1 - ثم من خواصّ القطع الذى هو طريق الى الواقع قيام الامارات الشرعيّة و بعض الاصول العمليّة مقامه في ( العمل ) ، بخلاف الماخوذ في الحكم على وجه الموضوعيّة ، فانّه تابع لدليل ذلك الحكم : فان ظهر منه او من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقيّة للموضوع قامت الامارات و بعض الاصول مقامه . و ان ظهر منه اعتبار صفة القطع فى الموضوع من حيث كونها صفة خاصّة قائمة " بالشخص لم يقم مقامه غيره ، كما اذا فرضنا انّ الشّارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه فى حفظ عدد الركعات الثنائيّة و الثلاثيّة و الأوليين من الرباعيّة ، فانّ غيره - كالظنّ بأحد الطرفين او اصالة عدم الزائد لا يقوم مقامه الّا بدليل خاصّ خارجىّ غير ادلّة حجّيّة مطلق الظنّ فى الصلاة و أصالة عدم الاكثر . [ 2 - ] و من هذا الباب عدم جواز « أداء الشهادة » استنادا الى البيّنة أو اليد على قول « 1 » و أن جاز تعويل الشاهد فى « عمل » نفسه بهما اجماعا ، لانّ العلم بالمشهود به فى مقام « العمل » على وجه الطريقيّة بخلاف مقام « أداء الشهادة » ، الّا أن يثبت من الخارج أنّ كلّ ما يجوز العمل به من الطرق الشرعيّة يجوز الاستناد اليه فى الشهادة ، كما يظهر من رواية حفص الواردة فى جواز الاستناد الى اليد . « 2 » و ممّا ذكرنا يظهر أنّه لو نذر أحذ أن « يتصدّق كلّ يوم بدرهم ما دام متيقّنا بحياة ولده » فانّه لا يجب التصدّق عند الشكّ فى الحياة لاجل استصحاب الحياة ، بخلاف ما لو علّق النذر بنفس الحياة ، فانّه يكفى فى الوجوب الاستصحاب . * * * [ 3 - ] ثم انّ هذا الّذى ذكرنا - من كون القطع مأخوذا تارة على وجه الطريقيّة و اخرى على جهة الموضوعية - جار فى الظّنّ أيضا ، فانه و ان فارق العلم فى كيفيّة الطريقيّة - حيث انّ العلم طريق بنفسه ، و الظنّ المعتبر طريق بجعل الشارع ، بمعنى كونه وسطا فى ترتّب أحكام متعلّقه ، كما أشرنا اليه سابقا - الا انّه أيضا قد يؤخذ طريقا مجعولا الى متعلّقه يقوم مقامه سائر الطرق الشرعيّة ، و قد يؤخذ موضوعا لحكم ، فلا بدّ من ملاحظة دليل ذلك ثمّ الحكم بقيام غيره من الطرق المعتبرة مقامه ، لكنّ الغالب فيه الاوّل .

--> ( 1 ) - نسب ذلك الى المحقق فى النافع ، و لعله يظهر من عبارة النافع : ص 281 . ( 2 ) - الوسائل : ج 18 ص 215 ب 25 من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى ح 2 .