الشريف الرضي
323
حقائق التأويل في متشابه التنزيل
3 - مسألة ( ولا يكتمون الله حديثا ) الشبهة في الآية - الجواب عن ذلك - كذب بمعنى الزم وشواهد ذلك - الوجه في ترخيم ( يا مال ) في احدى القراءات - تأويل أبي علي للآية . ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا 42 ) ، فقال : كيف ذكر تعالى عنهم أنهم يتمنون ألا يكتمونه حديثا ، وقد أخبرنا أنهم قد يكتمون بعض الأحاديث بقولهم : ( والله ربنا ما كنا مشركين ) ، حتى قال سبحانه رادا عليهم : ( انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كنوا يفترون ) [ 1 ] فما مجاز هذا الكلام عندكم والمخرج منه والعذر له ؟ ! . فالجواب : ان في ذلك عدة وجوه : 1 - فمنها ، أن يكون قوله تعالى : ( ولا يكتمون الله حديثا ) ليس المراد به أنهم صرحوا [ 2 ] بكوامن عقائدهم وبواطن ضمائرهم طوعا واختيارا ، ولكن الله سبحانه لما أظهر في ذلك اليوم سرائرهم وكشف بواطنهم ،
--> ( 1 ) الانعام : 24 . ( 2 ) وفي ( خ ) : بأنهم خرجوا .