الشريف الرضي
306
حقائق التأويل في متشابه التنزيل
وذلك مستعمل في المبهمات ، يقال للرجال : ما في الدار ؟ فيقول : رجل ، أو امرأة ، أو صبي ، أو شيخ ، أو ما أشبه ذلك ، لان السائل لا يقصد قصد التفصيل والتخصيص ، وإنما قصد الصفات والأجناس ويحسن في ذلك أن يقال ( ما ) ، كما يقال في الاشخاص من الآدميين ( من ) ، وهذا كما تقول لغيرك : ( ما 1 ) عندك ؟ فيقول : رجل أو فرس ، فهذا بين بحمد الله . فصل ( اعراب مثنى وأخواته ومعناها ) فأما قوله : ( مثنى وثلاث ورباع ) ، فنحن نتكلم على اعرابه ومعناه بتوفيق الله : فأما إعرابه فإنه غير منصرف [ 2 ] ، لأنه اجتمع فيه علتان من العلل المانعة للصرف : فإحدى العلتين انه معدول عن اثنين اثنين وثلاث ثلاث وأربع أربع إلى مثنى وثلاث ورباع . والعلة الأخرى انه عدل عن تأنيث . وهذا الوجه هو الذي اعتمد عليه الزجاج . وقال بعضه النحويين : علتاه أنه معدول وأنه صفة . وقال قوم : هو معرفة ، لان الألف واللام لا يدخلانه [ 3 ] . والصحيح عند أهل التحقيق انه نكرة ، لأنه قد جاء صفة للنكرة والنكرة
--> ( 1 ) وفي ( خ ) : من . ( 2 ) وفي ( خ ) : معروف . ( 3 ) : لا تدخلانه .