الشريف الرضي
207
حقائق التأويل في متشابه التنزيل
22 - مسألة ( والى الله ترجع الأمور ) كيف ترجع الأمور إلى الله تعالى ولازم ذلك خروجها أولا ! - الجواب عن الشبهة - معنى آية ( وجعلكم ملوكا ) - الاعتقاد الذي سبب الغلو بالبشر والأصنام - أصل الرجوع لغة - وجهان في الجواب للمؤلف ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور 109 ) فقال : ما معنى رجوع الأمور إليه ، وهي غير خارجة عن سلطانه وقدرته ، وتقلب العباد جميعا في قبضته وملكته ( 1 ) ! ، وهذا يدل على أن الأمور تخرج عن تدبيره ، حتى يصح أن توصف بالرجوع إليه بعد الخروج عنه . فالجواب : أنا قد ذكرنا في ما تقدم من كلامنا في السورة المتقدمة ما يكشف عن المراد بهذا القول عند اعتراض ما يقتضيه ، إلا أننا نورد منه ههنا ما يكون أنقع للغلة وأكشف للشبهة بمشيئة الله ، فنقول : قد قال العلماء في ذلك أقوالا : 1 - منها ، أن الله تعالى ملك الناس في دار التكليف أمورا
--> ( 1 ) الملكة : الاحتواء على الشئ قادرا على الاستبداد به .