الشريف الرضي
157
حقائق التأويل في متشابه التنزيل
فيحصل مستسلما كرها على هذا الوجه . وأما من حمله على من أسلم كرها حذر السيف ، فالصحيح انه لا إكراه هناك في الحقيقة [ 1 ] ) . وفي ما ذكرناه من ذلك مقنع بتوفيق الله تعالى . 17 - مسألة ( عدم قبول توبة المرتد ) كيف لا تقبل توبة المرتد ! - الجواب عن الشبهة - الحجة صحيحة وداحضة كالتوبة - التوبة النصوح - من شروط قبول التوبة العزم على ترك المعاودة - نزول الآية - رأي المؤلف في الآية - دخول شبهة على بعض العلماء ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون - 90 ) فقال : فحوى هذه الآية مخالفة لقولكم في وجوب التوبة ، لان من مذهبكم أنه سبحانه لابد أن يقبل توبة التائب مع بقاء التكليف ، وقد
--> ( 1 ) وبيان المعنى : أن المؤمنين يسلمون لله تعالى فيما يتعلق بالدين طوعا ويسلمون له في سائر ما ينزله بهم من الآلام والمشاق كرها ، لأنهم ينقادون لذلك مع مخالفته لطباعهم وثقله على أجسادهم ، والكافرون ينقادون له تعالى على كل حال كرها إذا كانوا لا يقع منهم اسلام في معنى الدين طوعا . ( منه ) عن خطه