الشيخ الطوسي ( مترجم : صادق حسن‌زاده - حسين حسن‌زاده )

38

الأمالي ( فارسى )

و أرصد لي البلاء فيما لم أعمل فيه فكري ، فابتدأتني بنصرتك ، و شددت أزري بقوّتك ، ثمّ فللت لي حدّه ، و صيّرته من بعد جمع وحده ، و أعليت كعبي ، و جعلت ما سدّده مردودا عليه ، فرددته لم يشف غليله ، و لم تبرد حرارة غيظه ، قد عضّ عليّ شواه ، و أدبر مولّيا قد أخلف سراياه . و كم من باغ بغاني بمكايده ، و نصب لي أشراك مصايده ، و وكّل بي تفقّد رعايته ، و أضبأ إليّ إضباء السّبع لطريدته ، و انتظارا لانتهاز الّفرّصة لفريسته . فناديتك يا إلهي مستغيثا بك ، واثقا بسرعة إجابتك ، عالما أنّه لن يضطهد من أوى إلى ظلّ كنفك ، و لن يفزع من لجأ إلى معاقل انتصارك ، فحصّنتني من بأسه بقدرتك ، و كم من سحائب مكروه قد جلّيتها و غواشي كربات كشفتها ، لا تسأل عمّا تفعل ، و قد سئلت فأعطيت ، و لم تسأل فابتدأت ، و استميح فضلك فما أكديت ، أبيت إلّا إحسانا ، و أبيت إلّا تقحّم حرماتك ، و تعدّي حدودك ، و الغفلة عن وعيدك . فلك الحمد إلهي من مقتدر لا يغلب ، و ذي أناة لا يعجل ، هذا مقام من اعترف لك بالتّقصير ، و شهد على نفسه بالتّضييع . اللّهمّ إنّي أتقرّب إليك بالمحمّديّة الرّفيعة ، و أتوجّه إليك بالعلويّة البيضاء ، فأعذني من شرّ ما خلقت ، و شرّ من يريدني سوءا ، فإنّ ذلك لا يضيق عليك في وجدك ، و لا يتكأّدك في قدرتك و أنت على كلّ شيء قدير . اللّهمّ ارحمني به ترك المعاصي ما أبقيتني ، و ارحمني به ترك تكلّف ما لا يعنيني ، و ارزقني حسن النّظر فيما يرضيك عنّي ، و ألزم قلبي حفظ كتابك كما علّمتني ، و اجلعني أتلوه على ما يرضيك به عنّي ،