الشيخ الطوسي ( مترجم : صادق حسن‌زاده - حسين حسن‌زاده )

20

الأمالي ( فارسى )

في القبور ، وسائل النّاس عن أعمالهم عالم بما في الصّدور . ثمّ إنّي أوصيك - يا حسن - و كفى بك وصيّا بما أوصاني به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، فإذا كان ذلك يا بنيّ الزم بيتك ، و ابك على خطيئتك ، و لا تكن الدّنيا أكبر همّك ، و أوصيك يا بنيّ بالصّلاة عند وقتها ، و الزّكاة في أهلها عند محلّها ، و الصّمت عند الشّبهة و الاقتصاد ، و العدل في الرّضا و الغضب ، و حسن الجوار ، و إكرام الضّيف ، و رحمة المجهود و أصحاب البلاء ، و صلة الرّحم ، و حبّ المساكين و مجالستهم ، و التّواضع فإنّه من أفضل العبادة ، و قصّر الأمل ، و اذكر الموت ، و ازهد في الدّنيا ، فإنّك رهين موت ، و غرض بلاء ، و طريح سقم ، و أوصيك بخشية اللّه في سرّ أمرك و علانيتك ، و أنهاك عن التّسرّع بالقول و الفعل ، و إذا عرض شيء من أمر الآخرة فابدأ به ، و إذا عرض شيء من أمر الدّنيا فتأنّه حتّى تصيب رشدك فيه ، و إيّاك و مواطن التّهمة و المجلس المظنون به السّوء فإنّ قرين السّوء يغرّ جليسه و كن للّه يا بنيّ عاملا ، و عن الخنا زجورا ، و بالمعروف آمرا ، و عن المنكر ناهيا ، و واخ الإخوان في اللّه ، و أحبّ الصّالح لصلاحه ، و دار الفاسق عن دينك ، و أبغضه بقلبك ، و زايله بأعمالك ، لئلّا تكون مثله ، و إيّاك و الجلوس في الطّرقات ، ودع المماراة و مجاراة من لا عقل له و لا علم . و اقتصد يا بنيّ في معيشتك ، و اقتصد في عبادتك ، و عليك فيها بالأمر الدّائم الّذي تطيقه ، و الزم الصّمت تسلم ، و قدّم لنفسك تغنم ، و تعلّم الخير تعلم ، و كن للّه ذاكرا على كلّ حال ، و ارحم من أهلك الصّغير ، و وقّر منهم الكبير ، و لا