الشيخ عباس القمي
509
يازده رساله ( فارسى )
الباب الأوّل : فيما يتعلّق به شهر رجب إنّما سمّي الشهر شهراً لاشتهاره بالهلال ؛ « 1 » يقال شهرت الحديث إذا أظهرته ، و جمعه أشهر و شهور . و سمّي هذا الشهر برجب ؛ لأنّهم كانوا يرجّبونه ؛ أي يعظّمونه ؛ يقال : رجبته - بالكسر - و رجّبته - بالتشديد ؛ « 2 » أي عظمته . و قيل : سمّي بذلك لترك القتال فيه من قولهم رجل أرجب إذا كان أقطع لا يمكنه العمل . « 3 » و يمكن أن يكون وجه تسميته به بما ورد عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال : إنّ في الجنّة نهراً يقال له رجب ، ماؤه أشدّ بياضاً من الثلج ، و أحلى من العسل ، مَن صام يوماً من رجب شرب منه . « 4 » و هو شهر عظيم البركة ، كانت الجاهلية تعظمه ؛ و جاء الإسلام بتعظيمه . و هو الشهر الأصمّ ، سمّي بذلك لأنّ العرب لم تكن تغير فيه ، و لاترى الحرب ولاسفك الدماء ، و كان لا يسمع فيه حركة السلاح و لا صهيل الخيل . « 5 »
--> ( 1 ) ( . ) التبيان ( ، ج 2 ، ص 121 . ) ( 2 ) ( . ) مجمع البيان ( ، ج 5 ، ص 50 . ) ( 3 ) ( . ) مجمع البيان ( ، ج 5 ، ص 50 . ) ( 4 ) ( . ) مجمع البيان ( ، ج 5 ، ص 51 ؛ ) روضة الواعظين ( ، ص 401 . ) ( 5 ) ( . ) مصباح المتهجّد ( ، ص 797 . )