ابو القاسم راز شيرازى
705
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب السّادس عشر فى التّقوى باب شانزدهم در تقوى قال الصّادق ص : التّقوى على ثلاثة اوجه : تقوى باللّه ؛ و هو ترك الحلال فضلا عن الشّبهة ؛ و هو تقوى خاصّ الخاصّ ، و تقوى من اللّه تعالى ؛ و هو ترك الشّبهات فضلا عن الحرام ؛ و هو تقوى الخواصّ ، و تقوى من خوف النّار و العقاب ؛ و هو ترك الحرام ؛ و هو تقوى العامّ . و مثل التّقوى كماء يجرى فى نهر ، و مثل هذه الطّبقات الثّلاث فى معنى التّقوى كاشجار مغروسة على حافّة ذلك النّهر من كلّ لون و جنس ؛ و كلّ شجر منها يستمصّ الماء من ذلك النّهر على قدر جوهره و طعمه و لطافته و كثافته ؛ ثمّ منافع الخلق من ذلك الاشجار و الثّمار على قدرها و قيمتها ؛ قال اللّه تعالى : صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ « 1 » . فالتّقوى فى الطّاعات كالماء للاشجار ، و مثل طبائع الاشجار و الثّمار فى لونها و طعمها ، مثل مقادير الايمان ؛ فمن كان اعلى درجة فى الايمان و اصفى جوهرا بالرّوح كان اتقى ؛ و من كان اتقى ، كانت عبادته اخلص و اطهر ؛ و من كان كذلك ، كان من اللّه اقرب . و كلّ عبادة مؤسّسة على غير التّقوى فهو هباء منثور ؛ قال اللّه تعالى : أَ فَمَنْ أَسَّسَ
--> ( 1 ) - سورهء 13 آيهء 4