ابو القاسم راز شيرازى
689
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب العاشر فى الوصيّة باب دهم در وصيّت قال الصّادق - عليه السّلام - : افضل الوصايا و الزمها ان لا تنسى ربّك ، و ان تذكره دائما ، و لا تعصيه و تعبده قائما و قاعدا . و لا تغترّ بنعمته و اشكره ابدا ، و لا تخرج من تحت استار رحمته و عظمته و جلاله ، فتضلّ و تقع فى ميدان الهلاك . و ان مسّك البلاء و الضّرّاء فاحرقتك فى ميدان المحن . و اعلم انّ بلاياه محشوّة بكراماته الابديّة ، و محنه مورثة رضاه و قربه و لو بعد حين ؛ فيا لها من انعم لمن علم و وفّق لذلك . و روى انّ رجلا استوصى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فقال : « لا تغضب قطّ ؛ فانّ فيه منازعة ربّك ! فقال : زدنى ! فقال : ايّاك و ما تعتذر منه ؛ فانّ فيه الشّرك الخفىّ . فقال : زدنى ! فقال : صلّ صلاة مودّع ؛ فانّ فيه الوصل و القربى . فقال : زدنى ! فقال : استحى من اللّه استحياءك من صالحى جيرانك ؛ فانّ فيها زيادة اليقين » « 1 » . و قد اجمع اللّه ما يتوصّى به المتوصّون من الاوّلين و الآخرين فى خصلة واحدة ؛ و هى التّقوى ؛ قال اللّه - عزّ و جلّ - : وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ « 2 » ؛ و فيه جماع كلّ عبادة صالحة ، و
--> ( 1 ) - « بحار الانوار » 78 : 200 ( 2 ) - سورهء 4 آيهء 131