ابو القاسم راز شيرازى
682
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب السّابع فى المؤاخاة باب هفتم در برادرى قال الصّادق ص : ثلاثة اشياء فى كلّ زمان عزيزة ؛ و هى الاخاء فى اللّه تعالى ، و الزّوجة الصّالحة الاليفة تغنيه فى دين اللّه - عزّ و جلّ - ، و الولد الرّشيد ؛ و من وجد الثّلاثة ، فقد اصاب خير الدّارين و الحظّ الاوفر من الدّنيا و الآخرة . و احذر ان تؤاخى من ارادك لطمع او خوف او ميل او مال او اكل او شرب . و اطلب مؤاخاة الاتقياء و لو فى ظلمات الارض و ان افنيت عمرك فى طلبهم ؛ فانّ اللّه - عزّ و جلّ - لم يخلق على وجه الارض افضل منهم بعد النّبيّين ، و ما انعم اللّه على العبد به مثل ما انعم به من التّوفيق لصحبتهم ؛ قال اللّه تعالى : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ « 1 » . و اظنّ انّ من طلب فى زماننا هذا صديقا بلا عيب بقى بلا صديق . الا ترى انّ اوّل كرامة اكرم اللّه بها انبياءه عند اظهار دعوتهم ، صدّيق امين و ولىّ ؟ فكذلك [ من ] اجلّ ما اكرم اللّه به اصدقاءه و اولياءه و اصفياءه و امناءه ، صحبة انبيائه ؛ و ذلك دليل على ان ما فى الدّارين ، بعد معرفة اللّه تعالى ، نعمة اجلّ و اطيب و ازكى من الصّحبة فى اللّه - عزّ و جلّ - و المؤاخاة لوجه اللّه :
--> ( 1 ) - سورهء 43 آيهء 67