ابو القاسم راز شيرازى
676
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب الرّابع فى الصّمت باب چهارم در سكوت قال الصّادق - عليه السّلام - : الصّمت شعار المحقّقين بحقائق ما سبق و جفّ القلم به ؛ و هو مفتاح كلّ راحة من الدّنيا و الآخرة ؛ و فيه رضى اللّه ، و تخفيف الحساب ، و الصّون من الخطايا و الزّلل ؛ و قد جعله اللّه سترا على الجاهل و زينا للعالم ؛ و معه عزل الهوى ، و رياضة النّفس ، و حلاوة العبادة ، و زوال قسوة القلب ، و العفاف و المروة ، و طرف الكياسة . فاغلق باب لسانك عمّا لك منه بدّ ؛ لا سيّما اذا لم تجد اهلا للكلام و المساعد فى المذاكرة للّه و فى اللّه . و كان « ربيع بن خثيم » يضع قرطاسا بين يديه فيكتب كلّ ما يتكلّم به ، ثمّ يحاسب نفسه فى عشيّته ما له و ما عليه و يقول : « آه آه ! نجا الصّامتون يقينا » . و كان بعض اصحاب رسول اللّه ص يضع الحصاة فى فمه ؛ فاذا اراد ان يتكلّم بما علم انّه للّه و فى اللّه و لوجه اللّه ، اخرجها من فمه . و انّ كثيرا من الصّحابة - رضوان اللّه عليهم - كانوا يتنفّسون تنفّس الغرقى و يتكلّمون شبيه المرضى . و انّما سبب هلاك الخلق و نجاتهم الكلام و الصّمت . فطوبى لمن رزق معرفة عيب الكلام و صوابه ، و علم الصّمت و فوائده ؛ فانّ ذلك من اخلاق الانبياء و شعار الاصفياء . و من علم قدر الكلام ، احسن صحبته السّكوت ، و من اشرف على ما فى لطائف الصّمت و ائتمنه على خزائنه ، كان كلامه و صمته - كلّه - عبادة ؛ و