ابو القاسم راز شيرازى

557

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب الحادى و الثّلاثون فى العفو باب سى و يكم در عفو قال الصّادق - عليه السّلام - : العفو عند القدرة من سنن المرسلين و المتّقين . و تفسير العفو الّا تلزم صاحبك فى ما اجرم ظاهرا ، و تنسى من الاصل ما اصبت منه باطنا ، و تزيد على الاختيارات احسانا . و لن يجد الى ذلك سبيلا الّا من قد عفا اللّه عنه ، و غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر ، و زيّنه بكرامته ، و البسه من نور بهائه ؛ لانّ العفو و الغفران صفتان من صفات اللّه - عزّ و جلّ - اودعهما في اسرار اصفيائه ليتخلّقوا مع الخلق باخلاق خالقهم و جاعلهم ؛ لذلك قال اللّه - تعالى عزّ و جلّ - : وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 1 » . و من لا يعفو عن بشر مثله ، كيف يرجو عفو ملك جبّار ؟ ! قال النّبىّ ص - حاكيا عن ربّه يأمره بهذه الخصال - قال : « صل من قطعك ، و اعف عمّن ظلمك ، و اعط من حرمك ، و احسن الى من اساء اليك » « 2 » . و قد امرنا بمتابعته ؛ يقول اللّه - عزّ و جلّ - : وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 3 » . و العفو سرّ اللّه فى القلوب ، قلوب

--> ( 1 ) - سورهء 24 آيهء 22 ( 2 ) - « بحار الانوار » 71 : 423 ، « مستدرك الوسائل » 15 : حديث 18145 - 2 ( بدون ذكر فقرهء آخر حديث ) ( 3 ) - به منهج حاضر ، صفحهء 179 رجوع شود .