ابو القاسم راز شيرازى

429

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب الخامس و العشرون فى المدح و الذّمّ باب بيست و پنجم در مدح و ذمّ قال الصّادق - عليه السّلام - : لا يصير العبد عبدا خالصا للّه تعالى حتّى يصير المدح و الذّمّ عنده سواء ؛ لانّ الممدوح عند اللّه تعالى لا يصير مذموما بذمّهم و كذلك المذموم . و لا تفرح بمدح احد ؛ فانّه لا يزيد في منزلتك عند اللّه ، و لا يغنيك عن المحكوم لك و المعدوم عليك . و لا تحزن - ايضا - بذمّ احد ؛ فانّه لا ينقص عنك به ذرّة ، و لا يحطّ عن درجة خيرك شيئا . و اكتف بشهادة اللّه لك و عليك ؛ قال اللّه - عزّ و جلّ - : وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً « 1 » . و من لا يقدر على صرف الذّمّ عن نفسه ، و لا يستطيع على تحقيق المدح له ، كيف يرجى مدحه و يخشى ذمّه ؟ ! و اجعل وجه مدحك و ذمّك واحدا ، و قم في مقام تغتنم به مدح اللّه - عزّ و جلّ - لك و رضاه ؛ فانّ الخلق خلقوا من العجز من ماء مهين ، و ليس لهم الّا ما سعوا ؛ قال اللّه - عزّ و جلّ من قائل - : وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى « 2 » ، و قال - عزّ و جلّ - : وَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَ لا نَفْعاً وَ لا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لا حَياةً وَ لا نُشُوراً « 3 » .

--> ( 1 ) - سورهء 4 آيهء 79 ( 2 ) - به منهج حاضر ، صفحهء 270 رجوع شود . ( 3 ) - سورهء 25 آيهء 3