الشيخ محمد البهاري الهمداني
191
تذكرة المتقين ( فارسى )
ذهن البلغاء و يتزلزل الارض و تنشقّ السّماء و تعظم حرارة الهواء و يكثر البلاء يوم تعمّ البلوى الاخيار و الاشرار و يطول فيه الانتظار و يتشوّش نظام الموجودات و يتّصل الصّيحة بالصّيحة و الرّنّة بالرّنّة فواحد ينادى وا ويلتاه و آخر ينادى و اعطشاه و آخر وا مصيبتاه و آخر وا غوثاه و آخر وا ذلّاه يوم يقوم النّاس فيه لربّ العالمين و قد احاط بالنّاس خدمه و حشمه اى ملائكة غلاظ شداد عابسين وجوههم على هيئة منكرة موحشة و اجسام كبيرة كبيرة و بايديهم ضرائب من النّار و النّاس بين ايديهم فى اسر الذّلّة و المهانة تقودهم الى الحساب فما ادرى كيف حالنا بين يديك و انّى لنا الطّاقة لنحمل هذه المشاقّ الّتى تعجز عن بعضها الجبال الرّاسيات بل الارضون و السّموات و اىّ مناسبة بين اللّحم و العظم و بين ذلك النّار و من الّذى يطيق السّلاسل و الاغلال و العقارب و الحيّات الّتى كالجبال و اىّ جسم يقوم لشرب الزّقّوم و الضّريع و من الّذى يغيثنا فى هذه البلايا و المحن و ينجينا عن هذه الشّدائد و الفتن و انت غياث المستغيثين و ارحم الرّاحمين فهل توفّقنا لتوبة صادقة مقبولة لعلّنا بعونك ندرك بعض ما فاتنا باستكانة و خضوع و خشوع و ركوع و سجود ويل لنا ان تركتنا على هذه الحالة الكثيفة و الاوصاف المهلكة و الافعال الميشومة و القلوب القاسية و الامراض الصّعبة المردية فالغوث ، الغوث ، 256