ابو القاسم راز شيرازى

390

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب العشرون فى الدّعاء باب بيستم در دعا قال الصّادق عليه السّلام : احفظ ادب الدّعاء و انظر من تدعو ؟ و كيف تدعو ؟ و لما ذا تدعو ؟ و حقّق عظمة اللّه و كبريائه ، و عاين بقلبك علمه بما في ضميرك و اطّلاعه على سرّك و ما تكون فيه من الحقّ و الباطل . و اعرف طرق نجاتك و هلاكك كى لا تدعو اللّه بشىء عسى فيه هلاكك و انت تظنّ انّ فيه نجاتك ؛ قال عزّ و جلّ : وَ يَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَ كانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا « 1 » . و تفكّر ما ذا تسأل و لما ذا تسأل . و الدّعاء استجابة الكلّ منك للحقّ و تذويب المهجة في مشاهدة الرّبّ و ترك الاختيار جميعا ، و تسليم الامور كلّها ظاهرها و باطنها الى اللّه تعالى . فان لم تأت بشرائط الدّعاء فلا تنتظر الاجابة : فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى فلعلّك تدعوه بشىء قد علم من نيّتك خلاف ذلك ؛ قال بعض الصّحابة لبعضهم : انتم تنتظرون المطر بالدّعاء و انا انتظر الحجر . و اعلم انّه لو لم يكن امرنا اللّه بالدّعاء لكنّا اذا اخلصنا الدّعاء تفضّل علينا فكيف و قد ضمن ذلك لمن اتى بشرائط الدّعاء . سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن اسم اللّه الاعظم قال : كلّ اسم من اسماء اللّه اعظم ، و فرّغ قلبك عن كلّ ما سواه و ادعه باىّ اسم شئت . و ليس فى الحقيقة للّه اسم دون اسم بل هو اللّه الواحد القهّار . و

--> ( 1 ) - سورهء 17 آيهء 11