ابو القاسم راز شيرازى

362

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب السّابع عشر فى السّجود باب هفدهم در سجود قال الصّادق عليه السّلام : ما خسر و اللّه من اتى بحقيقة السّجود و لو كان فى العمر مرّة واحدة ، و ما افلح من خلا بربّه في مثل ذلك الحال شبيها بمخادع لنفسه غافل لاه عمّا اعدّ اللّه للسّاجدين من السّرور العاجل و راحة الآجل . و لا بعد عن اللّه ابدا من احسن تقرّبه فى السّجود ، و لا قرب اليه ابدا من اساء ادبه و ضيّع حرمته بتعلّق قلبه بسواه في حال سجوده . فاسجد سجود متواضع للّه ذليل علم انّه خلق من تراب يطأه الخلق و انّه اتّخذك من نطفة يستقذرها كلّ احد و تكوّن و لم يكن . و قد جعل اللّه معنى السّجود سبب التقرّب اليه بالقلب و السّرّ و الرّوح . فمن قرب منه بعد من غيره . الا ترى فى الظّاهر انّه لا يستوي حال السّجود الّا بالتّواري عن جميع الاشياء و الاحتجاب عن كلّ ما تراه العيون ، كذلك امر الباطن ، فمن كان قلبه متعلّقا فى صلاته بشىء دون اللّه فهو قريب من ذلك الشّىء بعيد عن حقيقة ما اراد اللّه منه فى صلاته ؛ قال اللّه عزّ و جلّ : ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ « 1 » ، و قال رسول اللّه : قال اللّه تعالى : لا اطّلع على قلب عبد فاعلم فيه حبّ الاخلاص لطاعتي لوجهي و ابتغاء مرضاتي الّا تولّيت تقويمه و سياسته ، و من اشتغل بغيري فهو من المستهزئين بنفسه مكتوب اسمه في ديوان الخاسرين .

--> ( 1 ) - سورهء 33 قسمتى از آيهء 4