ابو القاسم راز شيرازى
133
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب الثّالث فى الرّعاية باب سيم در رعايت قال الصّادق ( ع ) : من رعى قلبه عن الغفلة و نفسه عن الشّهوة و عقله عن الجهل فقد دخل في ديوان المنتبهين ، ثمّ رعى علمه عن الهوى و دينه عن البدعة و ماله عن الحرام فهو من جملة الصّالحين ؛ قال رسول اللّه : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم و مسلمة ؛ و هو علم الانفس . فيجب ان يكون نفس المؤمن على كلّ حال فى شكر او عذر على معنى ان قبل ففضل و ان ردّ فعدل . و تطالع الحركات و الطّاعات بالتّوفيق ، و تطالع السّكون عن المعاصى بالعصمة و قوام ذلك كلّه بالافتقار الى اللّه و الاضطرار اليه و الخشوع و الخضوع و مفتاحهما الانابة الى اللّه تعالى مع قصر الامل بدوام ذكر الموت و عيان الوقوف بين يدى الجبّار لانّ في ذلك راحة من الحبس و نجاة من العدوّ و سلامة للنّفس و الاخلاص فى الطّاعة بالتّوفيق ، و اصل ذلك ان يردّ العمر الى يوم واحد ؛ قال رسول اللّه : الدّنيا ساعة فاجعلها طاعة . و باب ذلك كلّه ملازمة الخلوة بمداومة الفكرة ، و سبب الخلوة القناعة و ترك الفضول من المعاش ، و سبب الفكرة الفراغ و عماد الفراغ الزّهد و تمام الزّهد التّقوى ، و باب التّقوى الخشية ، و دليل الخشية التّعظيم للّه و التّمسّك بخالص طاعته و اوامره و الخوف و الحذر مع الوقوف عن محارمه ، و دليلها العلم ؛ قال اللّه تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ .