ابو القاسم راز شيرازى
68
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
عبد اللّه ( ع ) قال : انّ للّه مدينة خلف البحر سعتها مسير اربعين يوما للشّمس قوم فيها لا يعصون اللّه قطّ و لا يعرفون ابليس و لا يعلمون خلق ابليس نلقاهم فى كلّ حين فيسألوننا عمّا يحتاجون اليه و يسألون الدّعاء فنعلّمهم و يسألوننا عن قائمنا متى يظهر ؟ فيهم عبادة و اجتهاد شديد و لمدينتهم ابواب ما بين المصراع الى المصراع مائة فرسخ لهم تقديس و اجتهاد شديد لو رايتموهم لأحقرتم عملكم ، يصلّى الرّجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجوده . و طعامهم التّسبيح و لباسهم البرق و وجوههم مشرقة اذا راوا منّا واحدا لحسوه و اجتمعوا اليه و اخذوا من اثره من الارض يتبرّكون به . لهم دوىّ اذا صلّوا اشدّ من دوىّ الرّيح العاصف فيهم جماعة لم يضعوا السّلاح منذ كانوا ينتظرون قائمنا يدعون ان يريهم ايّاه . و عمر احدهم الف سنة . اذا رايتهم رايت الخشوع و الاستكانة فيهم و طلب ما يقرّبهم اليه . اذا احتبسنا ظنّوا انّ ذلك من سخط . يتعاهدون السّاعة الّتى نأتيهم فيها فلا يسامون و لا يفترون . يتلون كتاب اللّه كما علّمناهم و انّ فيما نعلّمهم ما لو تلى على النّاس لكفروا به و انكروه و يسألوننا عن الشّىء اذا ورد عليهم من القرآن [ و لا يعرفونه ] فاذا اخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يسمعون منّا و يسالون اللّه طول البقاء و ان لا يفقدونا و يعلمون انّ المنّة من اللّه عليهم فيما نعلّمهم عظيمة . و لهم خرجة مع الامام اذا قاموا يسبقون فيها اصحاب السّلاح منهم و يدعون اللّه ان يجعلهم ممّن ينتصر به لدينه فهم كهول و شبّان ، اذا رأى شابّ منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتّى يامره . لهم طريق هم اعلم به من الخلق الى حيث يريد الامام و اذا امرهم الامام بامر قاموا عليه ابدا حتّى يكون هو الّذى يامرهم بغيره . لو انّهم وردوا على ما بين المشرق و المغرب لافنوهم فى ساعة واحدة لا يختلّ الحديد فيهم و لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد . لو ضرب احدهم بسيفه جبلا لقدّه حتّى يفصله . يغزو بهم الامام ، الهند و الدّيلم و الكرك و التّرك و الرّوم و