جلال الدين الرومي

1

مثنوى معنوى ( فارسى )

[ دفتر اول ] ديباچه دفتر اول " * " هذا كِتابُ الْمَثنَوى ، وَ هُوَ أُصولُ " " أُصولِ أُصولِ الْدّين ، فى كَشْفِ أَسْرارِ " " الْوصولِ وَ الْيَقين ، وَ هُوَ فِقْهُ اللَّهِ " " الاكْبَر ، وَ شَرْعُ اللَّهِ الازْهَر ، وَ بُرهانُ " " اللَّهِ الاظْهَر ، مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها " " مِصْباحٌ ، يُشْرِقُ إِشْراقاً أَنْوَرَ مِنَ الْإِصْباحِ ، " " وَ هُوَ جِنانُ الْجَنانِ ، ذو الْعُيونِ وَ " " الْأَغْصانِ ، مِنْها عَيْنٌ تُسَمّى عِنْدَ ابْناءِ " " هذا السَّبيلِ سَلْسَبيلاً ، وَ عِنْدَ اصْحابِ " " المَقاماتِ وَ الْكَراماتِ خَيْرٌ مَقاماً . . وَ " " أَحْسَنُ مَقِيلًا ، الأَبْرارُ فيهِ يَأكُلونَ وَ " " يَشْرَبُونَ ، وَ الْأَحْرارُ مِنْهُ يَفرَحُونَ وَ " " يَطْرَبونَ ، وَ هُوَ كَنِيلِ مِصْرَ شَرابٌ " " لِلصّابِرينَ ، وَ حَسْرَةٌ عَلى آلِ فِرْعَوْنَ وَ " " الْكافِرينَ ، كَما قالَ تَعالى يُضِلُّ بِهِ " " كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً ، وَ انَّهُ شِفاءُ " " الصُدورِ وَ جَلاءُ الْأَحْزانِ ، وَ كَشَّافُ " " القُرآن ، وَ سَعةُ الأَرزاقِ ، وَ تَطْييبُ " " الأَخْلاقِ ، بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ " " يَمْنَعونَ بِأَنْ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ، تَنْزِيلٌ " " مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ، لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ " " بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ ، وَ اللَّهُ يَرْصُدهُ " " وَ يَرقبُهُ وَ هُوَ خَيْرٌ حافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ " " الرَّاحِمِينَ ، وَ لَهُ أَلقابٌ أُخَرُ لَقَّبَهُ " " اللَّه تَعالى ، وَ اقْتَصَرْنا عَلى هذا " " الْقَليلِ وَ الْقَليلُ يَدُلُّ عَلَى الْكَثير ، وَ " " الجُرْعَةُ تَدُلُّ عَلَى الغَدير ، وَ الحُفْنَةُ " " تَدُلُّ عَلَى البَيْدَرِ الكَبير . يَقُولُ العَبْدُ " " الضَّعيفُ المُحْتاجُ الى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى " " مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ البَلْخىّ تَقَبَّلَ " " اللَّهُ مِنْهُ اجْتَهَدْتُ فى تَطْويلِ المَنْظُومِ " " المَثْنَوِيِّ الْمُشْتَمِل عَلَى الغَرائِبِ وَ " " النَّوادِرِ وَ غُرَرِ الْمَقالاتِ ، وَ دُرَرِ الدَّلالاتِ ، " " وَ طَريقَةِ الزُّهادِ وَ حَديقَةِ العُبّادِ ، " " قَصيرَةُ المَبانى ، كَثيرَةُ المَعانى ، " " لِاسْتِدْعاءِ سَيِّدى وَ سَنَدى ، وَ مُعْتَمَدىِ ، " " وَ مَكانِ الرُّوحِ مِنْ جَسَدى ، وَ ذَخيرَةِ يَوْمى " " وَ غَدى ، وَ هُوَ الشَّيْخُ قُدْوَةُ العارِفينَ ، " " امامُ اهلِ الْهُدى وَ اليَقينِ ، مُغيثُ " " الوَرَى ، امينُ القُلُوبِ وَ النُّهى ، " " وَديعَةُ اللَّهِ بَيْنَ خَليقَتِهِ ، وَ صَفْوَتِهِ فى " " بَرِيَّتِهِ ، وَ وَصاياهُ لِنَبِيِّهِ ، وَ خَباياهُ " " عِنْدَ صَفيِّهِ ، مِفْتاحُ خَزائِنِ العَرْشِ ، امينُ " " كُنُوزِ الفَرْشِ ، ابُو الفَضائِل حُسامِ الحَقِّ وَ " " الدّينِ حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ الْمَعْرُوف " " بِابْنِ أَخى تُرك ابُو يَزيدِ الوَقْتِ جُنَيْدُ الزَّمانِ " " صِدّيقُ ابْنُ صِدّيقِ ابْنِ صِديقِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ " " وَ عَنْهُمُ الأُرْمَوىُّ الأَصْلِ المُنْتَسَبُ إِلَى " " الشَّيْخِ المُكَرَّمِ بِما قالَ أَمْسَيْتُ كُرْديًّا وَ " " أَصْبَحْتُ عَرَبيًّا قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَ أَرْواحَ " " أَخلافِهِ فَنِعْمَ السَّلَفُ وَ نِعْمَ الخَلَفُ ، لَهُ " " نَسَبٌ أَلْقَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ رِداءَها ، وَ " " حَسَبٌ أَرخَتِ النُّجُومُ لَدَيهِ أَضواءَها ، لَمْ " " يَزَلْ فِناءُهُمْ قِبْلَةَ الإِقبالِ ، يَتَوَجَّهُ " " الَيْها بَنُو الوُلاةِ ، وَ كَعْبَةُ الامالِ " " يَطُوفُ بِها وُفُودُ العُفاةِ ، وَ لا زالَ " " كَذلِكَ ما طَلَعَ نَجْمٌ وَ ذَرَّ شارِقٌ لِيَكُونَ " " مُعْتَصَمًا لِأُولِى البَصائِرِ الرَبّانيينَ " " الرّوحانيّينَ السَمائيّينَ