محمد باقر الوحيد البهبهاني

لمحة من حياة البهبهاني 44

حاشية مجمع الفائدة والبرهان

ي : وقال العلامة النوري صاحب " المستدرك " : أولهم وأجلهم وأكملهم : الأستاذ الأكبر مروج الدين في رأس المائة الثالثة عشر المولى محمد باقر الإصبهاني البهبهاني الحائري ، قال الشيخ عبد النبي القزويني في " تتميم أمل الآمل " بعد الترجمة : ( فقيه العصر إلى يوم الدين - إلى أن قال - : وبالجملة ، ولا يصل إليه مكثنا وقدرتنا ) انتهى . قلت : وما ذكره من العجز عن شرح فضله هو الكلام الفصل اللائق بحاله ، والميرزا محمد الأخباري المقتول - مع ما هو عليه من العداوة والبغضاء لجنابه - ذكره في رجاله بكلام تكاد ترجف منه السماوات وتهتز منه الأرض ، عده في الفائدة الحادية عشر من الباب الرابع عشر من كتابه المعروف ب‍ " دوائر العلوم " من الذين رأوا القائم الحجة عجل الله تعالى فرجه ( 1 ) . ل : قال الشيخ آغا بزرك الطهراني صاحب " الذريعة " : وعلى أي ، فإن المترجم لما ورد كربلاء المشرفة قام بأعباء الخلافة ، ونهض بتكاليف الزعامة والإمامة ، ونشر العلم بها ، واشتهر تحقيقه وتدقيقه ، وبانت للملأ مكانته السامية ، وعلمه الكثير ، فانتهت إليه زعامة الشيعة ورئاسة المذهب الإمامي في سائر الأقطار ، وخضع له جميع علماء عصره ، وشهدوا له بالتفوق والعظمة والجلالة ، ولذا اعتبر مجددا للمذهب على رأس هذه المائة ، وقد ثنيت له الوسادة زمنا ، استطاع خلاله أن يعمل ويفيد ، وقد كانت في أيامه للأخبارية صولة ، وكانت لجهالهم جولة ، وفلتات وجسارات وتظاهرات أشير إلى بعضها في " منتهى المقال " وغيره . فوقف المترجم آنذاك موقفا جليلا كسر به شوكتهم ، فهو الوحيد من شيوخ الشيعة الأعاظم الناهضين بنشر العلم والمعارف ، وله في التأريخ

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : 3 / 384 .