محمد باقر الوحيد البهبهاني
لمحة من حياة البهبهاني 36
حاشية مجمع الفائدة والبرهان
الأرشد العالم المجتهد الآقا محمد علي لإطفاء هذه الغائلة التي تمركزت - آنذاك - في كرمانشاه وحواليها ، فكان ذلك الشبل جديرا - وبكل كفاءة - بالقيام بهذه المهمة الصعبة ، ولا غرابة ، إذ تربى في ذلك الحضن الطاهر ، ورعي من ذلك الأب الكبير . وسنرجع للحديث عنه وما قام به من خدمات ومساعي جميلة في هذا الباب في مقدماتنا لكتبه إن شاء الله تعالى . نزوله بلدة بهبهان : الذي يظهر مما أفاده في كتاب " مرآة الأحوال " أن شيخنا - طاب ثراه - بعد أن هاجر من أصفهان إلى النجف الأشرف ، وتزود من معين تلك الحوزة الطاهرة علما وعملا ، واستفاد من محضر أساتذة الفن آنذاك ، وصاهر أستاذه السيد محمد الطباطبائي على ابنته ، كر راجعا إلى بهبهان - كما قلنا - ولبث هناك ما يزيد على ثلاثين سنة ، ومن هنا اكتسب لقب : البهبهاني واشتهر به . ويمكن القول ، أن مبدأ ذياع صيته العلمي ومقامه الفقهي إلى الأطراف والأكناف كان خلال توقفه في هذه البلدة التي أقام فيها ، بالإضافة إلى دوره التربوي في إرشاد العوام وتربية الطلاب ، مع مساعيه الحثيثة والجادة في التأليف والتصنيف ، إلا أن روحه العالية وصدره المواج بالعلوم والفنون لم يسمحا له بالبقاء أكثر من ذلك في تلك البلدة ، لذا كر راجعا إلى بلدة كربلاء المقدسة ( 1 ) . هجرته إلى كربلاء : يحدثنا المرحوم العلامة المامقاني في رجاله " تنقيح المقال " عن المصنف ،
--> ( 1 ) مرآة الأحوال : 1 / 130 - 131 .