حسين بن سعيد الكوفي ( مترجم : صالحى )

114

الزهد ( زاهد كيست ؟ وظيفه اش چيست ؟ ) ( فارسى )

131 / [ 8 ] - الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ ، عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ ، عَنِ الْاصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَجَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَشَكَا إِلَيْهِ الدُّنْيَا ، وَ ذَمَّهَا . فَقَالَ لَهُ : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ الدُّنْيَا مَنْزِلُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا ، وَ دَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا ، وَ دَارُ عَاقِبَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا . مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ ، وَ مَهْبِطُ وَحْيِ اللَّهِ ، وَ مُصَلَّى مَلَائِكَتِهِ ، وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ ، اكْتَسَبُوا فِيهَا الْجَنَّةَ ، وَ رَبِحُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ . فَلِمَا ذَا تَذُمُّهَا ؟ ! وَ قَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا ، وَ نَادَتْ بِانْقِطَاعِهَا ، وَ نَعَتْ نَفْسَهَا وَ أَهْلَهَا ، فَمَثَّلَتْ بِبَلَائِهَا إِلَى الْبَلَاءِ ، وَ شَوَّقَتْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ ، رَاحَتْ بِفَجِيعَةٍ ، وَ ابْتَكَرَتْ بِعَافِيَةٍ تَحْذِيراً ، وَ تَرْغِيباً ، وَ تَخْوِيفاً . فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ ، وَ حَمِدَهَا آخَرُونَ ، ذَكَّرَتْهُمْ فَتَذَكَّرُوا ، وَ حَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا ، فَيَا أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا ، الْمُعْتَلُّ بِتَغْرِيرِهَا ! مَتَى اسْتَذَمَّتْ إِلَيْكَ الدُّنْيَا ، وَ غَرَّتْكَ ؟ أَ بِمَنَازِلِ آبَائِكَ مِنَ الثَّرَى ؟ أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ مِنَ الْبِلَى ؟ كَمْ مَرِضْتَ بِكَفَّيْكَ ؟ وَ كَمْ عُلِّلْتَ بِيَدَيْكَ ؟ تَبْتَغِي لَهُ الشِّفَاءَ ، وَ تَسْتَوْصِفُ لَهُ الْأَطِبَّاءَ ؟ لَمْ يَنْفَعْهُ إِشْفَاقُكَ ، وَ لَمْ يَعْفِهِ [ لَمْ تَعِقَّهُ ] طَلِبَتُكَ مَثَّلَتْ لَكَ بِهِ الدُّنْيَا نَفْسَكَ وَ بِمَصْرَعِهِ مَصْرَعُكَ فَجَدِيرٌ بِكَ أَنْ لَا يَفْنَى بِهِ بُكَاؤُكَ ، وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُكَ أَحِبَّاؤُكَ « 1 » .

--> ( 1 ) . عنه بحار الأنوار : 73 / 125 ح 120 . الإرشاد : 1 / 296 . الأمالي للطوسي : 594 ح 1231 بإسناده عن حمران ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه 8 ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : بينا أمير المؤمنين عَلَيْهِ السَّلَامُ في جماعة من أصحابه أنا فيهم ، إذ ذكروا الدنيا و تصرّفها بأهلها ، فذمّها رجل ، فذهب في ذمّها كلّ مذهب ، فقال له أمير المؤمنين عَلَيْهِ السَّلَامُ : أيّها الذامّ للدنيا . . . في حديث طويل ، عنه البحار : 78 / 33 ح 114 . تحف العقول : 186 نحو الأمالي ، عنه البحار : 73 / 100 ح 88 . نهج البلاغة : 492 ح 131 . خصائص الأئمّة عليهم السلام : 102 . غرر الحكم : 132 ح 2275 . كشف اليقين : 180 ( المبحث السادس في نبذ يسيرة من كلامه عَلَيْهِ السَّلَامُ ) .