الشيخ باقر شريف القرشي
71
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
وثيقة التحكيم : واتفق الفريقان على أن يحكموا ابن العاص من قبل أهل الشام ، وأبا موسى الأشعري من قبل العراقيين ، وقد كتبوا صحيفة سجلوا فيها ما اتفقوا عليه من الاخذ بما يتفق عليه الحكمان وهذا نصها كما رواها الطبري : " بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ، ومعاوية بن أبي سفيان ، قاضي علي على أهل الكوفة ، ومن معهم من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين ، وقاضي معاوية على أهل الشام ومن كان معهم من المؤمنين والمسلمين إنا ننزل عند حكم الله عز وجل وكتابه ، ولا يجمع بيننا غيره ، وان كتاب الله عز وجل من فاتحته إلى خاتمته نحيي ما أحيا ، ونميت ما أمات ، فما وجد الحكمان في كتاب الله عز وجل ، وهما أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس ، وعمرو بن العاص القرشي عملا به ، وما لم يجدا في كتاب الله عز وجل فالسنة العادلة الجامعة غير المفرقة ، وأخذ الحكمان من علي ومعاوية ومن الجندين من العهود والميثاق والثقة من الناس انهما آمنان على أنفسهما وأهلهما ، والأمة لهما أنصار على الذي يتقاضيان عليه ، وعلى المؤمنين والمسلمين من الطائفتين كلتيهما عهد الله وميثاقه ، العمل على ما في هذه الصحيفة ، وان قد وجبت قضيتهما على المؤمنين ، فان الامن والاستقامة ووضع السلاح بينهم أينما ساروا على أنفسهم وأهليهم وأموالهم وشاهدهم ، وغائبهم ، وعلى عبد الله بن قيس ، وعمرو بن العاص عهد الله وميثاقه ان يحكما بين هذه الأمة ، ولا يرداها في حرب ولا فرقة حتى يعصيها ، وأجل القضاء إلى رمضان ، وان أحبا أن يؤخرا ذلك أخراه على