الشيخ باقر شريف القرشي
62
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
الحسن والحسين - لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله ( ص ) " ( 1 ) . لقد حرص الإمام ( ع ) على ريحانتي رسول الله ( ص ) لان بهما امتدادا لنسله وابقاء لذريته . مصرع عمار : وعمار بن ياسر من ألمع أصحاب النبي وأكثرهم جهادا وبلاءا في الاسلام ، وقد شايع عليا ولازمه بعد وفاة النبي ( ص ) فقد أيقن أنه مع الحق والحق معه كما قال فيه النبي ( ص ) وكان في أيام صفين شيخا قد نيف على التسعين عاما ، ولكن قلبه وبصيرته كانت بمأمن من الشيخوخة فقد كان في تلك المعركة كأنه في ريعان الشباب ، وكان يحارب راية ابن العاص ، وهو يشير إليها قائلا : " والله إن هذا الراية قاتلتها ثلاث عركات وما هذه بأرشدهن " وكان يقول لأصحابه لما رأى انكشافهم في المعركة : والله لو ضربونا حتى يبلغونا سعفان هجر لعلمنا أنا على الحق ، وانهم على الباطل . ويقول الرواة : إنه جلس مبكرا في يوم من أيام صفين ، وقد ازداد قلبه شوقا إلى ملاقاة رسول الله ( ص ) وملاقاة أبويه ، فخف إلى الامام مسرعا يطلب منه الاذن في أن يلج الحرب لعله يرزق الشهادة فلم يسمح له الامام بذلك ، وظل يعاود الامام مستأذنا ، فلم تطب نفس الامام بذلك وراح يلح عليه فاذن له ، وأجهش الامام بالبكاء حزنا وموجدة عليه . وانطلق عمار إلى ساحات الحرب وهو موفور القوى ، قد استرد نشاطه وهو جذلان فرح بما يصير إليه من الشهادة ، وقد رفع صوته عاليا :
--> ( 1 ) نهج البلاغة .