الشيخ باقر شريف القرشي

57

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

حتى يقتلوا قتلة عثمان ( 1 ) وكانت قلوبهم تتحرق شوقا إلى الحرب للاخذ بثاره ، وقد شحن معاوية أذهانهم بان عليا هو المسؤول عن إراقة دمه ، وانه قد آوى قتلته ، وكانوا يستنهضون معاوية للحرب ، ويستعجلونه أكثر منه . زحف معاوية لصفين : وعلم معاوية أنه لابد من الحرب لان الامام لا يحاب ولا يداهن في دينه ، فلا يقره على ولاية الشام ، ولا يسند له أي منصب من مناصب الدولة ، وانما يقصيه عن جميع أجهزة الحكم لما يعرفه عنه من الالتواء في دينه وسار معاوية في جموع أهل الشام ، وقدم بين يديه الطلائع ، وقد أنزل أصحابه أحسن منزل ، وأقربه إلى شريعة الفرات ، وقد احتل الفرات وعد هذا أول الفتح لأنه حبس الماء على عدوه ، وبقيت جيوشه رابضة هناك تصلح أمرها ، وتنضم قواها استعدادا للحرب . زحف الامام للحرب : وتهيأ الامام للحرب وقام الخطباء في الكوفة يحفزون الناس للجهاد ويحثونهم على مناجزة معاوية بعدما أحرزوه من النصر الكبير في معركة الجمل ، وقد خطب فيهم الإمام الحسين ( ع ) خطابا رائعا ومثيرا ، قال فيه بعد حمد الله والثناء عليه : " يا أهل الكوفة أنتم الأحبة الكرماء ، والشعار دون الدثار جدوا في

--> ( 1 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 141 .