الشيخ باقر شريف القرشي
51
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
4 - انها فتحت باب الحرب بين المسلمين ، وقبلها كان المسلمون يتحرجون أشد ما يكون التحرج في سفك دماء بعضهم بعضا . 5 - انها عملت على تأخير الاسلام ، وشل حركته ، وايقاف نموه ، فقد انصرف الامام بعد حرب الجمل إلى مقاومة التمرد والعصيان الذي أعلنه معاوية وغيره من الطامعين في الحكم مما أدى إلى أفدح الخسائر التي مني بها الاسلام ، يقول الفيلسوف ( ولز ) : ان الاسلام كان ان يفتح العالم أجمع لو بقي سائرا سيرته الأولى ، لو لم تنشب في وسطه من أول الأمر الحرب الداخلية ، فقد كان هم عائشة ان تقهر عليا قبل كل شئ . " ( 1 ) 6 - واستباحت هذه الحرب حرمة العترة الطاهرة التي قرنها النبي ( ص ) بمحكم التنزيل ، وجعلها سفن النجاة ، وامن العباد ، فمنذ ذلك اليوم شهرت السيوف في وجه عترة النبي ( ص ) واستحل الأوغاد إراقة دمائهم ، وسبي ذراريهم فلم يرع بنو أمية في وقعة كربلا اي حرمة للنبي ( ص ) في أبنائه ، وانتهكوا معهم جميع الحرمات . هذه بعض متارك حرب الجمل التي جرت للمسلمين أفدح الخسائر في جميع فترات التاريخ . القاسطون : ولم يكد يفرغ الإمام ( ع ) من حرب الناكثين كما أسماهم رسول الله ( ص ) حتى جعل يتأهب لحرب القاسطين الذين أسماهم النبي ( ص ) بذلك ، ورأى الامام ان يغادر البصرة إلى الكوفة ليستعد لحرب عدو عنيف هو معاوية بن أبي سفيان الذي حارب رسول الله ( ص ) وأبلى في حربه أشد
--> ( 1 ) شيخ المضيرة ( ص 173 ) .