الشيخ باقر شريف القرشي
44
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
- تطلب دم عثمان ، ! ! - نعم . - قتل الله من قتل عثمان . وأقبل عليه يحدثه برفق ، قائلا : " أنشدك الله يا زبير ، هل تعلم أنك مررت بي وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو متكئ على يدك ، فسلم علي رسول الله ، وضحك إلي ، ثم التفت إليك فقال لك : يا زبير إنك تقاتل عليا وأنت له ظالم . . " . وتذكر الزبير ذلك وقد ذهبت نفسه أسى وحسرات ، وندم أشد ما يكون الندم على موقفه هذا والتفت إلى الامام وهو يصدق مقالته : - اللهم نعم . - فعلام تقاتلني ؟ - نسيتها والله . ولو ذكرتها ، ما خرجت إليك ولا قاتلتك ( 1 ) . - ارجع . - كيف ارجع ، وقد التقت حلقتا البطان هذا والله العار الذي لا يغسل ؟ - ارجع قبل أن تجمع العار والنار . وألوى عنان فرسه ، وقد ملكت الحيرة والقلق أهابه ، وراح يقول : اخترت عارا على نار مؤججة * ما إن يقوم لها خلق من الطين نادى علي بأمر لست أجهله * عار لعمرك في الدنيا وفي الدين فقلت حسبك من عذل أبا حسن * فبعض هذا الذي قد قلت يكفيني ( 2 ) وقفل الامام راجعا إلى أصحابه فقالوا له : تبرز إلى زبير حاسرا ،
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 73 . ( 2 ) مروج الذهب 2 / 247 .