الشيخ باقر شريف القرشي
403
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
" والله ما كان معاوية خليفة باجماع الأمة ، بل تغلب على وصي النبي ( ص ) بالحيلة ، وأخذ منه الخلافة بالغصب ، وكذلك ابنه يزيد . . وأما الفتنة فإنما ألقحتها أنت وأبوك زياد من بني علاج . وأنا أرجو أن يرزقني الله الشهادة على يد شر بريته ، فوالله ما خالفت ولا كفرت ولا بدلت ، وانما أنا في طاعة أمير المؤمنين الحسين بن علي ونحن أولى بالخلافة من معاوية وابنه وآل زياد " . وكانت هذه الكلمات أشد على ابن مرجانة من الموت ، فقد كشفت واقعه أمام شرطته وعملائه ، وجردته من كل نزعة انسانية ، وأبرزته كأحقر مخلوق على وجه الأرض ، ولم يجد الدعي وسيلة يلجأ إليها سوى الافتعالات الكاذبة التي هي بضاعته وبضاعة أبيه زياد من قبل ، فاخذ يتهم مسلما بما هو برئ منه قائلا : " يا فاسق ألم تكن تشرب الخمر في المدينة ؟ " فصاح به مسلم : " أحق والله بشرب الخمر من يقتل النفس المحرمة ، وهو يلهو ويلعب كأنه لم يسمع شيئا " . واسترد الطاغية تفكيره فرأى أن هذه الأكاذيب لا تجديه شيئا فراح يقول له : - منتك نفسك أمرا حال الله بينك وبينه وجعله لأهله فقال مسلم باستهزاء وسخرية : - من أهله ؟ - يزيد بن معاوية - الحمد لله كفى بالله حاكما بيننا وبينكم - أتظن ان لك من الامر شيئا ؟