الشيخ باقر شريف القرشي

398

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

وتكاثرت الجنود عليه الا انها منيت بالذعر والجبن ، وصاح بهم ابن الأشعث : " إن هذا هو العار والفشل ان تجزعوا من رجل واحد هذا الجزع احملوا عليه بأجمعكم حملة واحدة " ( 1 ) . وحملوا عليه حملة واحدة فضربه بكير بن حمران الأحمري ضربة منكرة على شفته العليا ، وأسرع السيف إلى السفلى ، وضربه مسلم ضربة أردته إلى الأرض . أسره : وبعد ما أثخن مسلم بالجراح ، وأعياه نزيف الدم ، انهارت قواه ، وضعف عن المقاومة فوقع أسيرا بأيدي أولئك الأوغاد ، فتسابقوا إلى ابن زياد يحملون له البشرى بأسرهم للقائد العظيم الذي جاء ليحررهم من الذل والعبودية ، وقد طار الطاغية فرحا ، فقد ظفر بخصمه ، وتم له القضاء على الثورة . . . أما كيفية أسرة فقد اختلفت فيها أقوال المؤرخين ، وهذه بعضها : 1 - ما ذكره ابن أعثم الكوفي أن مسلما وقف ليستريح مما ألم . به من الجروح ، فطعنه من خلفه رجل من أهل الكوفة طعنة غادرة فسقط إلى الأرض فأسرعوا إلى أسره ( 2 ) . 2 - ما ذكره الشيخ المفيد ان مسلما لما أثخن بالحجارة وعجز من القتال أسند ظهره إلى جنب دار فقال له ابن الأشعث : لك الأمان :

--> ( 1 ) الفتوح 5 / 94 - 95 ( 2 ) الفتوح 5 / 59 .