الشيخ باقر شريف القرشي
381
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
أو أربعون ألفا ( 1 ) وهم ينادون بشعار المسلمين يوم البدر . " يا منصور أمت " ( 2 ) . وقام مسلم بتنظيم جيشه ، واسند القيادات العامة في الجيش إلى من عرفوا بالولاء والاخلاص لأهل البيت ( ع ) وهم : 1 - عبد الله بن عزيز الكندي : جعله على ربع كندة 2 - مسلم بن عوسجة : جعله على ربع مذحج 3 - أبو ثمامة الصائدي : جعله على ربع قبائل بني تميم وهمدان 4 - العباس بن جعدة الجدلي : جعله على ربع المدينة . واتجه مسلم بجيشه نحو قصر الامارة فأحاطوا به ( 3 ) وكان ابن زياد قد خرج من القصر ليخطب الناس على أثر اعتقاله لهانئ ، فجاء إلى المسجد الأعظم فاعتلى أعواد المنبر ، ثم التفت إلى أصحابه فرآهم عن يمينه وشماله وفي أيديهم الأعمدة وقد شهروا سيوفهم للحفاظ عليه ، فهدا روعه وخاطب أهل الكوفة قائلا : " أما بعد : يا أهل الكوفة فاعتصموا بطاعة الله ورسوله ، وطاعة أئمتكم ولا تختلفوا ، ولا تفرقوا فتهلكوا ، وتذلوا ، وتندموا ، وتقهروا ، فلا يجعلن أحد على نفسه سبيلا وقد اعذر من انذر " . وما أتم الطاغية خطابه حتى سمع الضجة وأصوات الناس قد علت فسال عن ذلك فقيل له :
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 2 / 351 ، تذهيب التهذيب 1 / 150 للذهبي من مصورات مكتبة الامام أمير المؤمنين . ( 2 ) هذا الشعار فيه تحريض للجيش على الموت في الحرب للتغلب على الأعداء ، وفيه تفاؤل بالنصر . ( 3 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 271 .