الشيخ باقر شريف القرشي

353

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

يقين ان الأغلبية الساحقة في العالم الاسلامي تتعطش لحكم الإمام الحسين لأنه المثل الشرعي لجده وأبيه ، ولا يرضون بغيره بديلا . استشارته لسرجون : وأحاطت الهواجس بيزيد ، وشعر بالخطر الذي يهدد ملكه فاستدعى سرجون الرومي ، وكان مستودع أسرار أبيه ، ومن أدهى الناس ، فعرض عليه الامر ، وقال له : " ما رأيك ان حسينا قد توجه إلى الكوفة ، ومسلم بن عقيل بالكوفة يبايع للحسين ، وقد بلغني عن النعمان ضعف وقول سئ ، فما ترى من استعمل على الكوفة ؟ " . وتأمل سرجون ، واخذ يطيل التفكير فقال له : " أرأيت أن معاوية لو نشر أكنت آخذا رأيه ؟ " فقال يزيد : نعم . فأخرج سرجون عهد معاوية لعبيد الله بن زياد على الكوفة ، وقال : " هذا رأي معاوية وقد مات ، وقد أمر بهذا الكتاب " ( 1 ) أما دوافع سرجون في ترشيح ابن زياد لولاية الكوفة فهي لا تخلو من أمرين : 1 - إنه يعرف قسوة ابن زياد وبطشه وأنه لا يقوى أحد على اخضاع العراق غيره فهو الذي يتمكن من القضاء على الثورة بما يملك من وسائل الارهاب والعنف . 2 - انه قد دفعته العصبية القومية لهذا الترشيح فان ابن زياد رومي

--> ( 1 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 268 .