الشيخ باقر شريف القرشي

348

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

5 - اثنا عشر ألفا . . ( 1 ) . رسالة مسلم للحسين : وازداد مسلم ايمان ووثوقا بنجاح الدعوة حينما بايعه ذلك العدد الهائل من أهل الكوفة ، فكتب للامام يستحثه فيها على القدوم إليهم ، وكان قد كتبها قبل شهادته ببضع وعشرين ليلة ( 2 ) وهذا نصها : " أما بعد : فان الرائد لا يكذب أهله ، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفا ( 3 ) فعجل حين يأتيك كتابي ، فان الناس كلهم معك ليس لهم في آل معاوية رأي ولا هوي " ( 4 ) . لقد كتب مسلم هذه الرسالة لأنه لم ير أية مقاومة لدعوته ، وانما رأى إجماعا شاملا على بيعة الامام ، وتلهفا حارا لرؤيته ، وحمل الكتاب جماعة من أهل الكوفة ، وعليهم البطل العظيم عابس الشاكري ، وقدم الوفد مكة المكرمة ، وسلم الرسالة إلى الامام ، وقد استحثوه على القدوم إلى الكوفة ، وذكروا اجماع أهلها على بيعته ، وما قالاه مسلم من الحفاوة البالغة منهم ، وعند ذلك تهيا الامام إلى السفر للكوفة .

--> ( 1 ) مروج الذهب 3 / 4 ، الصراط السوي في مناقب آل النبي ( ص 86 ) من مصورات مكتبة الإمام الحكيم ، تهذيب التهذيب 2 / 350 الإصابة 1 / 332 ، الحدائق الوردية 1 / 117 . ( 2 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 . ( 3 ) وفي رواية البلاذري " ان جميع أهل الكوفة معك " . ( 4 ) الطبري 6 / 224 .