الشيخ باقر شريف القرشي

328

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

نفسه أسى وحسرات ( 1 ) . استجابة يزيد البصري : ولبى نداء الحق يزيد بن نبيط البصري ، وكان - فيما يقول المؤرخون - يتردد إلى دار مارية ابنة سعد أو منقذ ، وكانت دارها من منتديات الشيعة ، وفيها تذاع فضائل أهل البيت ( ع ) وتنشر مآثرهم ، ولما وجه الامام دعوته إلى أهل البصرة لنصرته استجاب لها يزيد بن نبيط ، ولحق به من أولاده العشرة عبد الله وعبيد الله ، وخاف عليه أصحابه أن يدركه الطلب من شرطة ابن زياد ، فقال لهم : لو استوت أخفافها بالجدد لهان علي طلب من طلبني ( 2 ) واستوى على جواده مع ولديه ، وصحبه مولاه عامر ، وسيف بن مالك والأدهم بن أمية فلحقوا بالامام في مكة وصحبوه إلى العراق واستشهدوا بين يديه في كربلا ( 3 ) . نقمة العراق على الأمويين : وكره العراقيون بصورة عامة حكم الأمويين ، وبغضوا سلطانهم ، وفيما نحسب ان الأسباب في ذلك ما يلي : 1 - ان العراق أيام معاوية أصبح يساس بالروح العسكرية والاحكام العرفية التي يا تتقيد بالقانون خصوصا أيام زياد بن سمية فقد كان يأخذ

--> ( 1 ) اللهوف ( ص 16 - 19 ) . ( 2 ) تاريخ الطبري 6 / 198 . ( 3 ) مقتل المقرم ( ص 158 ) نقلا عن ذخيرة الدارين ( ص 224 ) .